تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
على طبقها . ثم لو التزمنا بالسراية وأنها بمقتضى القاعدة ولذا تكون المضاربة في المقام باطلة ، لو كان هنا ربح سابق ، أو كانت هذه المعاملة بنفسها رابحة ، فلازم ذلك الحكم بالفساد حتى لو لم يكن ربح أصلاً ، سيما بناءً على ما ذكره من عدم اختصاص الانعتاق بالربح السابق ، أو الحاصل حال المعاملة ، بل يشمل حتى الربح الحاصل بعد المعاملة بمدة في نفس العبد المشترى أو في مال آخر ، لأن أساس المضاربة على الاسترباح ، بمعنى أن تكون المعاملة قابلة لذلك ، والمعاملة في المقام غير قابلة لذلك أصلاً ، إذ لو فرض فيها ربح فمعناه الانعتاق ، وعليه فكيف يمكن أن يقال إنّ المعاملة التي لا يتصور فيها ربح صحيحة ( 1 ) ، وتكون من مال القراض ، وعليه فمقتضى القاعدة
هامش
محمّد بن قيس ، فإن كلاً منهما ثقة ، فالرواية بهذا السند صحيحة أيضاً . وروى هذه الرواية الشيخ في التهذيب 8 : 242 / 874 أيضاً باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب - وهو ثقة عين وطريق الشيخ إليه صحيح في الفهرست - عن أيوب بن نوح وهو أيوب ابن نوح بن دراج النخعي أبو الحسين ثقة ، عن ابن أبي عمير وهو الثقة المعروف ، عن محمّد بن ميسر وهو ثقة أيضاً . فالسند هذا صحيح أيضاً .
( 1 ) وكأن المعاملة التي فيها انعتاق لا يتصور فيها ربح أصلاً ؟ وهو فاسد على إطلاقه ، لأن المعاملة التي فيها انعتاق لا يتصور فيها ربح إنما هو فيما إذا كان المشترى هو من ينعتق على المالك لا فيما إذا كان المشترى من ينعتق على العامل ، والكلام في الثاني ، لأن الشراء هنا إنما هو لمن ينعتق على العامل ، فلو كان العبد يسوى أكثر من قيمته أو بقية الفروض التي في المعاملة ربح سواء قلنا بالسراية أم لم نقل ، فالمعاملة بالنسبة إلى المالك رابحة ، إما ربح باق على ما هو عليه من رقية العبد بالنسبة إلى حصة المالك ، أو ربح غير باق على ما هو عليه من رقية العبد بالنسبة إلى حصة المالك ، والثاني كما إذا تبدل الربح من الرقية إلى نقد ، ضمنه العامل أو استسعى به العبد نفسه . والأوّل كما إذا لم يضمن العامل حصة المالك من العبد المشترى لاعسارة أي لاعسار العامل ولا استسعى به العبد نفسه عصياناً أو عجزاً ، فيبقى غير مقدار حصة العامل من عبودية العبد المشترى على ما هي عليها من العبودية وملكاً للمالك