تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
واختصاصها بشراء الأب لا يضرّ بعد كون المناط كونه ممن ينعتق عليه ( 1 ) . كما أن اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضرّ أيضاً ، بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق ( 2 ) ، وإطلاقها من حيث اليسار والإعسار في الاستسعاء أيضاً منزَّل على الثاني ، جمعاً بين الأدلّة ( 3 ) ، هذا ولو لم يكن ربح سابق ولا كان فيه أيضاً ، لكن تجدّد بعد ذلك قبل أن
شرح
هو البطلان ، حتى لو لم يكن ربح سابق أو لاحق . وأما بناءً على ما ذكرنا من أن الحكم بالصحة على القاعدة ، ويكون العبد مبعضاً لعدم الدليل على السراية في أمثال المقام ، يحكم بالصحة على القاعدة ، كان ربح الان أو فيما بعد أو لا ، غاية الأمر إذا وجد ربح فيما بعد ، أو قلنا إن الربح الآخر أيضاً يوجب شركة العامل بالعبد ، فتنعتق حصة العامل من العبد دون حصة المالك ، فإن الرواية خاصة بالجهل ، وليس فيها عموم لفرض العلم . ( 1 ) الجهة الثانية : ما ذكره ( قدس سره ) من أنه لا خصوصية للعبد المشترى بما إذا كان أباً ، بل العبرة بكل من ينعتق على العامل أبا كان أو أماً أو ولداً - ذكراً كان أو اُنثى - أو كانت المشتراة اُخت العامل . وما ذكره صحيح ومتين ، لأن العبرة بمالكية العامل لا بخصوصية المملوك ، فكما يكون ذلك ثابتاً في الأب يكون ثابتاً في غيره ممن ينعتق على العامل ، كاُمه أو بنته أو اُخته أو ابنه . ( 2 ) الجهة الثالثة : التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) هي أنه لا فرق في الربح الحاصل في معاملة شراء العبد بين الربح الحاصل بنفس هذه المعاملة التي اشتري بها العبد ، أو كان الربح حاصلاً في مال المضاربة قبل ذلك ، كما إذا كان قد اشترى أول المضاربة عشرة من الأغنام بمائة دينار ، فربح بها مائة اُخرى ، ثمّ اشترى العبد المذكور بمائتي دينار ، وإن كان العبد يسوى حين الشراء وكذا بعده أيضاً مائتي دينار . وما ذكره ( قدس سره ) أيضاً صحيح ومتين ، لأن العبرة بعدم مالكية العامل ملكية مستقرة بالنسبة إلى ما اشتراه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الربح محققاً في هذه المعاملة أو كان محققاً من الأوّل . ( 3 ) الجهة الرابعة : ذكر الماتن ( قدس سره ) أن إطلاق صحيحة محمّد بن قيس من جهة سعي العبد المشترى في حصة المالك تقييد بما إذا لم يكن العامل موسراً ، وإلاّ فلا يجب على العبد السعي ،
هامش
على ما صرح به الأصحاب ، فالمعاملة على جميع التقادير بالنسبة إلى المالك رابحة . فهذا الإشكال من السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً غير وارد .