تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
المالك وطء جاريته التي يشتريها له خاصة ، لا الجارية المشتراة من مال المضاربة والتي أحل المالك فيها للعامل وطأها ، فالصحيحة في غير محل الكلام ( 1 ) . وفيه - كما ذكره الماتن ( قدس سره ) - أنه لا يحتمل أن تكون في المضاربة خصوصية تقتضي عدم الجواز بعد ما دلت الصحيحة على جواز التحليل قبل الملكية ، فإنه لو كان جائزاً كما هو كذلك في الصحيحة ، فلا فرق بين المضاربة وغيرها . الثالث : التعبير عن الصحيحة بأنها مضطربة المفهوم تارة ( 2 ) ، ومهجورة اُخرى ( 3 ) باعتبار أنه ليس فيها دلالة على التحليل من المالك ، بل ظاهرها أن الجارية وديعة من المالك عند العامل ، فكيف مع ذلك الحكم بجواز وطئها والتصرف فيها بلا مجوز ، ولذا تكون مهجورة قطعاً للقطع بعدم جواز الوطء بلا مجوز ، وأما تحليل المالك قبل أن يكون مالكاً كما هو محل الكلام فلم يذكر فيها . وفيه : أن قوله : « اشتر جارية تكون معك » ظاهر في المصاحبة ، وقد استعملت كلمة المصاحبة بمعنى الزوجة في القرآن كما في قوله تعالى : ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ
هامش
الرياض : كتاب المضاربة ج 9 : 360 .
( 1 ) وبيان أن الجارية المشتراة من مال المالك خاصة لا من مال المضاربة ، يظهر من قول السائل في الصحيحة : « والجارية إنما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان ربح فله » ، فان الجارية التي من مال المضاربة إن كان فيها وضيعة فعلى مال المضاربة الذي قد يكون فيه ربح للعامل أيضاً ، فتكون الوضعية عليهما لا على المالك . وإن كان فيها ربح فهو بينهما لا أنه كله للمالك ، فكون الربح كله للمالك والوضيعة كلها عليه يكشف عن أن الجارية مشتراة من مال المالك لا من مال المضاربة .
( 2 ) كما عن المسالك 4 : 397 ، قال : « والقول بالجواز للشيخ في النهاية : ] 430 [ استناداً إلى رواية ضعيفة السند ، مضطربة المفهوم ، قاصرة الدلالة » .
( 3 ) كما عن المختصر النافع 1 : 146 ، قال « وفيه رواية بالجواز متروكة » .