تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
] 3432 [ « مسألة 43 » : لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها ، فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحّته ( 1 ) وبطلان نكاحها .
شرح
في جواز الوطء على ما يأتي في كتاب النكاح ( 1 ) ، وتقدمت الإشارة إليه قريباً أيضاً . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها ، فإما أن يكون هذا الشراء بإذن المرأة أو بغير إذنها . وعلى الأوّل فلا إشكال في صحة الشراء ، كما إذا كانت المرأة هي المشترية لزوجها من مالكه مباشرة فكما أن شراءها مباشرة لزوجها يجوز ويقع صحيحاً ، فكذا لو اشترته بالتسبيب وتوكيل العامل في المضاربة بالشراء . وإذا حكم بصحة الشراء يحكم ببطلان الزوجية بلا كلام على ما دلت عليه الروايات ( 2 ) ، والحكم متسالم - عليه والكلام فيه مفصّل في كتاب النكاح في نكاح العبيد والإماء ( 3 ) ، فإنه يأتي أنه لو اشترت المرأة زوجها بطل النكاح وتسقط النفقة بلا كلام ، لأنها تدور مدار الزوجية ، فإذا ارتفعت الزوجية ارتفعت النفقة بانتفاء موضوعها . وهل يسقط المهر أو لا ؟ يأتي أيضاً في كتاب النكاح ( 4 ) أنه إذا كان الشراء بعد الدخول فلا يسقط المهر بلا إشكال ، لأنه بالدخول يستقر المهر على الزوج ، وفي المقام المهر على السيد والزوج عبد ، فلابدّ من إعطاء السيد المهر إن لم يكن معطياً له سابقاً . وإذا كان الشراء قبل الدخول ففيه أقوال متعددة تأتي هناك . منها : القول بالسقوط تماماً . ومنها : القول بعدم سقوطه تماماً . ومنها : القول بسقوط نصفه دون النصف الآخر ، إلحاقاً له بالطلاق قبل الدخول . ويأتي في محله أن مقتضى القاعدة عدم السقوط ، لأن السقوط منحصر بالفسخ أو الانفساخ ، دون المبطل كالرضاع ونحوه ، فإن ارتفاع الزوجية به لا يوجب سقوط المهر ، وقياس
هامش
( 1 ) في المسألة 21 ] 3821 [ من الواضح ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 33 : 111 .
( 2 ) الوسائل ج 21 : 158 باب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، منها صحيحة محمّد بن قيس ح 3 ، ومنها معتبرة إسحاق بن عمار ح 4 ، ومنها صحيحة عبد الله بن سنان ح 1 « قلت : فإذا ورثته ، كيف تصنع وهو زوجها ؟ قال : تفارقه وليس له عليها سبيل » .
( 3 ) _ و 4 ) في المسألة 7 ] 3807 [ من الواضح ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 33 : 47 - 51 .
( 4 )