تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
يحتاج إلى دليل على كونه محللاً ولم يقم على ذلك دليل . فما ذكر المشهور من عدم الجواز صحيح على القاعدة فيقع الكلام في استفادة الجواز من صحيح الكاهلي . والظاهر أنه هو العمدة في المقام ( 1 ) ، حيث إنه دال بوضوح على كفاية الإباحة قبل الشراء في جواز الوطء ، فتكون مخصصة لإطلاق الآية ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . . . ) كما قد خصصت الآية بأدلة جواز الوطء بالتحليل . إلاّ إنه اُشكل على المعتبرة في المقام بوجوه : الأوّل : ضعف السند كما ذكره الشهيد الثاني ( رحمه الله ) وغيره ( 2 ) فلا يمكن الخروج بها عما تقتضيه القاعدة ، وليس الضعف من جهة المذكورين في سلسلة السند ، إذ ليس فيهم من يناقش فيه ( 3 ) ، بل من جهة ضعف طريقي الشيخ إلى الحسن بن محمّد بن سماعة في الفهرست ، فإن في أحدهما أبا طالب الأنباري وفي الثاني علي بن محمّد بن الزبير ( 4 ) ، وكلاهما ضعيف ، وإلى هذا نظر من قال
هامش
( 1 ) قد عرفت أن العمدة هي القاعدة ، والصحيح مؤكد لها ودليل ثان .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 4 : 397 المضاربة / في اللواحق ، غاية المراد : ج 2 : 365 الإجارة / في المضاربة . قال في المسالك « استناداً إلى رواية ضعيفة السند مضطربة المفهوم قاصرة الدلالة » ، وفي جامع المقاصد 8 : 118 قال : « فلا يعول فيه على مثل هذه الرواية » .
( 3 ) فإن الحسن بن محمّد بن سماعة من شيوخ الواقفة وثقة بلا إشكال ، ومحمّد بن زياد هو ابن أبي عمير جزماً وهو ثقة بلا إشكال ، وعبد الله بن يحيى الكاهلي قال فيه النجاشي : إنه كان وجهاً عند أبي الحسن ( عليه السلام ) ، ووصى به علي بن يقطين فقال له : « اضمن لي الكاهلي وعياله أضمن لك الجنة » وهذا مدح جليل فهو من الحسان أن لم يكن هذا المدح مساوياً للتوثيق أو أعلى منه . على أنه بنظر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنه ثقة لروايته في تفسير القمي .
( 4 ) وذكر ذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً في معجم رجال الحديث 6 : 128 ، تحت رقم 3106 طبعة النجف ، 3105 طبعة بيروت ، 3115 طبعة طهران . والطريقان اللذان ذكرهما الشيخ في الفهرست تحت رقم 193 ص 133 - 134 ، الفهرست طبع مكتبة المحقق الطباطبائي هما :