تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولا ضمان عليه وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ونفقتها ، وإلاّ ففي المسألة أقوال ( 1 ) : البطلان مطلقاً للاستلزام المذكور ، فيكون خلاف مصلحتها . والصحة كذلك ، لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها .
شرح
ذلك بالطلاق بلا موجب ، ولا نقول به . فالقاعدة تقتضي ثبوت المهر بتمامه ولا يسقط منه شيء ، وإلى هذا ذهب الماتن ( قدس سره ) هنا سواء كان الشراء قبل أم بعد الدخول ، وذكر في عبارته في المقام - أي في متن هذه المسألة ( 1 ) - أن سقوط المهر ينحصر بالطلاق فقط ، وهذا من سهو قلمه جزماً ، إذ بالطلاق لا يسقط المهر بل يتنصف . وحق العبارة أن يقول : وسقوط المهر ينحصر بالفسخ أو الانفساخ ، ولا يشمل ما يوجب ارتفاع الزوجية كالرضاع ونحو كالشراء في المقام فقط . وعلى كل حال ، بناءً على أن الشراء بإذن المالك يصح هذا الشراء وتبطل الزوجية ، وليس على العامل شيء لأنه بأمر المالك ، حتّى لو قلنا بسقوط المهر ، وهو مقتضى قول الماتن : « وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط المهر والنفقة » أي حتّى بناءً على هذا القول ليس على العامل شيء ، لأنّه بأذن المرأة المالكة . ( 1 ) وعلى الثاني : وهو ما إذا لم يكن شراء العامل لزوجها بإذن منها : ففي المسألة أقوال : 1 - أن يحكم بصحة هذا الشراء على الإطلاق . 2 - أن يحكم بفساده على الاطلاق . 3 - أن يفصّل بين ما إذا أجازت المرأة المالكة هذا الشراء بعد وقوعه ، وما إذا لم تجزه . اختار الماتن الأخير وهو التفصيل بين الإجازة وعدم الإجازة ، وهو الصحيح ، لأن القول الأوّل - وهو القول بالبطلان على الإطلاق سواء أجازت المرأة أم لم تجز - لا وجه له ، إلاّ إذا قلنا إن صحة العقد بالإجازة المتأخرة على خلاف القاعدة ، ويقتصر فيه على موارد البيع الفضولي أو النكاح كذلك ، بناءً على المتيقن المنصوص عليه المخرج لنا عن القاعدة القاضية بالبطلان ، إذ مع
هامش
( 1 ) حيث قال : « وأما المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط ، وإن كان قبله فيمكن أن يدعى عدم سقوطه أيضاً بمطلق المبطل ، وإنما يسقط بالطلاق فقط » .