خصوصاً إذا كان البطلان من جهة جعل الاُجرة ما لا يتموّل شرعاً أو عرفاً ، أو إذا كان آجره بلا عوض ( 1 ) .
شرح
فالصحيح هو عدم اقدام المؤجر على هتك ماله فلا مناص من الضمان .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) هنا فروضاً ثلاثة وألحقها بالأوّل بنحو آكد في عدم ضمان المستأجر أو استشكاله في ضمانه ، لكون المالك هو المؤجر وهو المقدم على هتك ماله ، ومن يكون مقدماً على هتك ماله وعدم احترامه يقتضي ذلك عدم الضمان له أو الاستشكال في الضمان له ، وهذه الفروض الثلاثة كلها كذلك بل آكد .
أما الملحق به فقد عرفت الحال فيه .
وأما اللواحق الثلاثة التي ذكر فيها عدم الضمان أيضاً لكون المالك هو المقدم على هتك ماله وأكدها بقوله خصوصاً فهي :
1 - ما لو كان البطلان من جهة جعل الاُجرة مما لا يتمول شرعاً .
2 - ما لو كان البطلان من جهة جعل الاُجرة مما لا يتمول عرفاً .
3 - ما لو آجره بلا اُجرة ولا عوض .
والذي ذكره ( قدس سره ) من أنه أقدم على هتك ماله وإلغاء احترامه فلا ضمان على المستأجر فيها إنما يتم في خصوص الثالث منها ، دون الأوّلين وذلك :
أما الأوّل كما لو جعل الاُجرة خمراً أو ميتة أو خنزيراً ، فالذي يجري فيه هو الكلام المتقدم بعينه ، وهو أن المؤجر لم يقدم على تلف ماله مجاناً ، غايته جعل العوض أمراً لم يمضه الشارع ، فليس للمؤجر التصرف في الاُجرة ، كما لو كانت الاُجرة غير خمر أيضاً ككونها كلباً غير صيود أو ميتة أو خنزيراً ، لأن حالها حال الخمر في عدم جواز التصرف فيها ، ولأن عقده باطل ولا يمتلك الاُجرة - لو كانت الاُجرة مما تملك شرعاً ، فكيف بما إذا كانت لا تملك شرعاً - كما أنه ليس للمستأجر التصرف في العين المستأجرة لنفس الملاك ، ولم يقدم المالك على هتك ماله وإعطائه مجاناً ، ولا يقاس ذلك بما إذا كانت الإجارة بلا اُجرة الآتي ، ولأنه فيها - أي في الإجارة بلا اُجرة - ألغى المالك المؤجر احترام ماله ، فلا يكون له احترام ،
هامش
106 ، وفي النكاح في المسألة 21 ] 3854 [ موسوعة الإمام الخوئي 33 : 170 ، وذكرناها في الواضح أيضاً في الموارد الثلاثة ، ولا دليل على هذه القاعدة من بناء العقلاء أيضاً ، كما صرح السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بذلك في الإجارة من الموارد التي أشرنا إليها ، قال : « لعدم الدليل عليه لا من بناء العقلاء ولا بحسب الروايات الخاصة » .