شرح
والنتيجة : هو صحة ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من استحقاق الأجير المطالبة بالاُجرة في هذا الفرض ، وليس عليه شيء .
هذا إذا لم يكن التلف ضمانياً .
وإما إن يكون التلف ضمانياً ، بأن كان تلفه على الأجير إما بتفريط منه أو كونه هو المتلف . فماذا يضمن ؟ هل يضمن قيمة العين مخيطة ، أو قيمة العين بلا وصف الخياطة ؟
الظاهر الأوّل أي يضمنها مخيطة ، فإنه بناءً على ما ذكرنا وإن كان الوصف لا يقابل بالمال إلاّ أنه يوجب زيادة في مالية العين ، فالعين مع الوصف كانت ملكاً للمستأجر ، والمفروض أن الأجير ضامن لها ، فلابدّ وأن يضمن العين موصوفة أي مخيطة ، وهو واضح وهو الذي استظهره الماتن ( قدس سره ) .
الجهة الرابعة : هل إن للأجير مطالبة المستأجر بالاُجرة بعد أن ضمن الثوب مخيطاً باعتبار أن العمل عمل الأجير فله المطالبة بالاُجرة ، أوليس له المطالبة بالاُجرة ؟
الذي استظهره الماتن ( قدس سره ) أن له حق المطالبة بالاُجرة المسماة .
ولكن قد يقال بعدمه ، وذكر الماتن ( قدس سره ) أنه بعيد وإن كان له وجه ، ووجهه هو أنه لم يسلّم ما وقع بإزاء الاُجرة فلا يستحق شيئاً .
وفيه : أن الإجرة كانت بإزاء العمل وكان عليه التسلم بالتزامه ، وقد سلمه بتسليم بدله لتلفه عنده فكيف يقال بعدم استحقاقه الاُجرة ، وبعبارة اُخرى : إذا كان المفروض هو تسليم العمل فقد سلمه بايجاده ( 1 ) @ ، وإن
هامش
أن تكون دالة عليه في البيع حتّى يأتي بحث التعدي منه إلى الإجارة . إلاّ أنّ الدليل على أن التلف قبل القبض في البيع أو الإجارة ليس قولاً بلا دليل ، بل الدليل عليه في البيع موجود ، وكذا في الإجارة ، وقد تقدم ذلك في المسألة 4 ] 3286 [ وهامشها ، فلا وجه للقول بأنه لا دليل على أن التلف - الذي لا يكون من أحد - قبل القبض في الإجارة لا دليل على أنه من مال الأجير كما هو ظاهر كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المقام . نعم التلف في المقام ليس تلفاً قبل الأداء ، وأما أن التلف قبل الأداء في الإجارة ليس من مال الأجير لعدم الدليل على ذلك في الإجارة فليس صحيحاً .
( 1 ) تسليم العمل بالفراغ منه إنما يكون تسليماً فيما إذا كان التلف سماوياً لا باتلاف متلف ، إذ لا يكون التسليم الذي التزم به ممكناً ، وأما إذا كان باتلافه هو فالتسليم الذي التزم به لا شك في اعتباره ويتم بتسليم