] 3295 [ « مسألة 13 » : التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب للبطلان ( 1 ) ،
شرح
وعليه فما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) من البطلان لا وجه له ، وما احتمله من عدم البطلان هو الصحيح .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو استأجر دابة أو داراً أو خياطاً لخياطة ثوب فتلفت الدابة أو انهدمت الدار أو احترق الثوب فإن لذلك فروضاً .
الفرض الأوّل : ما لو كان التلف لا يستند إلى فعل أحد سواء كان التلف سماوياً أم بواسطة حيوان ، ففي مثل ذلك لا يبقى موضوع للإجارة فتنفسخ لا محالة ، لأنه ينكشف أن المؤجر لم يكن مالكاً للمنفعة حتّى يملّكها للمستأجر ، كما لو هدمت الدار كلياً بزلزال أو ماتت الدابة بصاعقة ، فما ملّكه من تمليك ما لا يملك ، ومنه أيضاً مثال الخياطة لو تلف الثوب ، حيث إنه من تمليك ما لا يملك أيضاً ، فلا يبقى موضوع للإجارة حتّى لا تبطل ، فلا شك في بطلان الإجارة في هذا الفرض ( 1 ) @ .
هامش
بالمستأجر ، كما إذا آجره داره واشترط عليه سكناه بنفسه فمات ، فهل يقال إن المصحح للإجارة هو مسكونية الدار وقابليتها للسكنى ، لا الحيثية القائمة بالمستأجر وهي الساكنية ، إذ لا دخل لها بالمؤجر فتعذرها لا يقتضي تعذر المنفعة ، فلا موجب للبطلان ، لا شك لا يمكن أن يقال ذلك ، بل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) نفسه لم يقل به ، بل قال بالبطلان في عين هذا الفرض حيث قال فيما تقدم في المسألة 3 ] 3273 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 133 : « قد يفرض لحاظ المباشرة على وجه القيدية بأن يكون المستأجر عليه خصوص السكنى الصادرة من شخص المستأجر ، ولا ريب في البطلان حينئذ بالموت ] أي بموت المستأجر [ لكشفه عن عدم كون هذه المنفعة مملوكة من الأوّل بعد كونها غير مقدورة وممنوعة التحقق خارجاً ، وهذا واضح » .
والمقصود أن إشكال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا على الماتن ( قدس سره ) غير صحيح ، ولابدّ من الحكم ببطلان الإجارة كما حكم بها في المسألة 3 ] 3273 [ .
ثمّ إنّه اُشكل على السيد الاُستاذ بقول المستشكل : « إن المباشرة كما يمكن أن تلحظ قيداً للحيثية القائمة بفعل المكلف كذلك يتمكن أن تلحظ قيداً للحيثية القائمة بالعين ، فإن المسكونية قد يكون مسكونية الدار لزيد أو للرجال ، وقد تكون مسكونية الدار لعمرو أو للنساء مثلاً ، فكون المصحح للإجارة هو الحيثية القائمة بالعين لا القائمة بالمكلف لا يعني عدم معقولية أخذ المباشرة في متعلق الإجارة بنحو القيدية » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 309 .
وهذا وإن كان صحيحاً ، إلاّ أن المستشكل نفسه ( حفظه الله ) يتبنى هذا الرأي في المسألة 3 ] 3273 [ المتقدمة ، وأشكلنا عليه هناك بهذا الذي ذكره هنا ، فراجع .
( 1 ) وهذا البحث تقدم مفصلاً في المسألة 4 ] 3286 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 171 - 175 .