شرح
الرجوع على الظالم ، ثمّ ارجع الظالم العين - الدابة - إلى المستأجر ، فالخيار الذي كان ثابتاً للمستأجر باق على حاله ولا يزول بالإرجاع ، وذلك لا للاستصحاب ، بل لبقاء العلة التي اقتضت ثبوت الخيار وهي تخلف الشرط ، فإنها لا ترتفع بالإرجاع أثناء المدة حتّى يزول الخيار ، لأن الشرط كان هو التسليم في تمام المدة ، وهو غير محقق ولو في النصف الأوّل من المدة كالستة أشهر الاُولى من السنة التي استؤجرت فيها العين ، والتعذر الموجب للخيار لا فرق فيه بين أن يكون في تمام المدة أو في بعضها .
ولو انتفع المستأجر منها باقي المدة - وهي الستة أشهر الثانية من السنة - ثمّ فسخ فهل يرجع له تمام المسمى ، أو خصوص المسمى للنصف الأوّل وهي اُجرة العين للستة أشهر الاُولى من الاُجرة المسماة ، تقدم ( 1 ) @ أن الظاهر هو رجوع تمام المسمى ، وعليه اُجرة المثل بالنسبة إلى ما استوفاه ( 2 ) @ .
هامش
( 1 ) في المسألة الخامسة ] 3287 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 175 - 176 .
( 2 ) ولكن الماتن ( قدس سره ) الذي ذهب في المسألة 5 ] 3287 [ إلى موافقة المشهور وكون الفسخ إنما هو حلّ للعقد بقاءً لا حدوثاً ، والذي ثمّ قال في المسألة 9 ] 3291 [ : « ويقوى هنا كون الفسخ حلّ العقد حدوثاً لا بقاءً » والذي قال : في المسألة 10 ] 3292 [ « ويحتمل قوياً تعلق الفسخ بالعقد حدوثاً لا بقاءً » ، قال في هذه المسألة وهي المسألة 11 ] 3293 [ « لكن ليس له الفسخ إلاّ في الجميع ] أي الفسخ من الأوّل [ وربما يحتمل ] هنا [ جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدة في يد الغاصب والرجوع بقسطه من المسمى واستيفاء باقي المنفعة ] أي التبعيض في الفسخ [ ، وهو ضعيف لأنه يلزم تبعيض العقد ، ثمّ قال : ومع كون ذلك وجهاً للضعف فهو موجود فيما ذكر المشهور من كون الفسخ هو حلّ للعقد بقاء لا حدوثاً ، فإن إشكال تبعض العقد مشترك بينهما » .
أقول : ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هنا من وجه الضعف وهو أن فسخ العقد هو حلّه بقاء لازمه لازم فاسد وهو أنه يلزم منه التبعيض في العقد ، فهذا الوجه لا يقتضي الضعف ، لأنه يقتضي الضعف فيما إذا كان اللازم فاسداً ، والحال إن تبعيض العقد ليس من اللوازم الفاسدة ، فإن العقد بطبعه انحلالي ، وفي كثير من الموارد يلزم تبعيضه ، وهو لا يقتضي الضعف ، فإن بيع ما يُملك وما لا يُملك أو بيع ما يَملك وما لا يَملك صفقة - وغير ذلك كثير - يقتضي صحته العقد فيما يملك وبطلانه فيما لا يملك مع عدم إجازة مالكه ، أو صحته فيما يُملك وبطلانه فيما لا يُملك ، وكذا في باقي العقود ، فإن المضاربة فيما يَملك وما لا يملك يقتضي