تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
] 3292 [ « مسألة 10 » : إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه ، وإن لم يمكن اجباره للمستأجر فسخ الإجارة والرجوع بالاُجرة ، وله الإبقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة فللمستأجر إجباره عليه ، فإن لم يمكن ثبت للمستأجر الخيار ، فله أن يفسخ والرجوع بالاُجرة ، وله الابقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة لأنه مالك لها . وما ذكره ( قدس سره ) صحيح ولا إشكال فيه ، إلاّ أن الذي ينبغي أن يقال : إن ثبوت الخيار له لا يعتبر فيه عدم التمكن من الإجبار ، وإن كان هو ظاهر كلام شيخنا الأنصاري بل صريحه في الخيارات ( 1 ) @ ، بل وكذا غيره ( 2 ) @ ممن ذكر ذلك في البيع ، وأنه إذا امتنع البائع من التسليم أجبره المشتري إن أمكن ، وإلاّ ثبت الخيار ، لأن التسليم شرط ضمني في العقد ، فله الفسخ وله الابقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة . إلاّ أنّ الظاهر أنّه لا يعتبر تعذر الإجبار في ثبوت الخيار ، فله مع تمكنه من الإجبار الفسخ والرجوع بالاُجرة ، وله عدم الفسخ والمطالبة بقيمة المنفعة ( 3 ) @ .
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 71 .
( 2 ) ممن ذهب إلى ذلك الشهيد الثاني في الروضة 3 : 506 ، والسبزواري في الكفاية : 97 ، والنراقي في العوائد : 137 ، وصاحب الجواهر 23 : 219 ، وكذا الإيرواني في حاشيته على المكاسب 3 : 297 حيث قال : إن أصل عنوان هذه المسألة عجيب ، لأن استحالة اجتماع الخيار مع التمكن من الإجبار بمكان من الوضوح .
( 3 ) أقول : ممن ذهب إلى أنه لا يشترط تعذر الإجبار في ثبوت الخيار العلاّمة في التذكرة 10 : 252 ، وعلى كل حال الوجه فيما ذهب إليه السيد الاُستاذ تبعاً إلى العلاّمة ( قدس سرهما ) هو أن التسليم الذي يكون من المؤجر أو البائع مشروط بالشرط الضمني الارتكازي من المستأجر أو المشتري على البائع أو المؤجر ، ومعنى شرطه 1 - تعليق التزام المستأجر بعقد الإجارة المنجز على التسليم ، ونتيجة ذلك أنه مع عدم التسليم يثبت للشارط الخيار في الفسخ ورفع يده عن الالتزام ، وهذا يكون في العقود القابلة للفسخ ومنها الإجارة - لا مثل النكاح - وله أن لا يفسخ ويبقي العقد كما هو 2 - أو تعليق الإجارة على التزام المؤجر بالتسليم الذي هذا الالتزام موجود من المؤجر حال العقد ، ولذا لا يكون تعليق العقد عليه مبطلاً ، ونتيجة ذلك هو جواز إلزام الشارط المشروط عليه بالعمل بالشرط ، وخصوصاً في العقود غير القابلة للفسخ مثل النكاح ، لا الاختصاص به . 3 -