تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
] 3293 [ « مسألة 11 » : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالاُجرة ، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات ، ويحتمل قويّاً تعيّن الثاني ( 1 ) .
شرح
وتقدم الكلام في ذلك ( 1 ) @ وقلنا : إن الأظهر أنه يرجع بالفسخ بتمام المسمى ، لا أنه هو المحتمل قوياً لأن العقد عقد واحد ، ومعنى جعل الخيار له رجوعه إلى أن التزامه بالعقد وتملك المنفعة الواحدة من الأوّل معلق على عدم الفسخ ، فإن تحقق موجبه وفسخ ، فهو غير ملتزم به من الأوّل ، ومع الفسخ يرجع كل من العوضين إلى مالكه الأوّل ، فيرجع المسمى للمستأجر وترجع المنفعة للمؤجر ، وبما أنه لا يمكن إرجاعها بالنسبة إلى ما مضى فترجع اُجرة مثلها ، وعليه فلا احتمال لاختصاص الفسخ بالمدة الباقية ، ورجوع خصوص المقابل للمدة الباقية من المسمى . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة فرعين : الأوّل : أنه لو منع المستأجر ظالم من قبض العين والانتفاع بها بعد ما خلّى المؤجر بين المستأجر وبين العين المستأجرة ، بمعنى أن المانع من تسلّم المستأجر للعين ليس هو المؤجر ، بل شخص ثالث أجنبي . وحكم ( قدس سره ) بأن المستأجر مخير بين الفسخ واسترداد الاُجرة ، لعدم تحقق التسليم والتسلم ولو لمنع ظالم ، فإن ذلك موجب للخيار ، وبين الامضاء والرجوع على الظالم بما فاته من المنفعة ، فيأخذ منه اُجرة المثل لها إن تمكن ، وإن لم يتمكن فله أن يأخذ من مال الظالم لو كان عنده ولا يعلم به الظالم مقاصة ولا ينفسخ العقد . واحتمل قوياً تعين الثاني . الثاني : أنه لو منع الظالم المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة بعد أن قبضها المستأجر ، إما منعه من الانتفاع بها أصلاً ، أو منعه من الانتفاع بها استمراراً ، وهنا حكم الماتن ( قدس سره ) بانحصار الأمر بالرجوع على الظالم وليس له الفسخ ، سواء كان المنع من أصل الانتفاع أم من استمرار الانتفاع . أما في الفرع الأوّل : فالظاهر التفصيل بين ما إذا كان منع الظالم متوجهاً إلى خصوص هذا المستأجر وبين ما إذا كان منع الظالم متوجهاً للأعم منه ومن غيره .
هامش
وفي كل هذه الموارد يقول ، لأن ذلك هو مقتضى فسخ العقد ، فإذا كان هو مقتضى الفسخ فمعنى ذلك قيام الدليل على أنه هو الصحيح ، فأي أثر لفتوى المشهور في الحكم بخلاف ما قام عليه الدليل خصوصاً وأن المشهور مشهور متأخري المتأخرين لا مشهور القدماء .
( 1 ) في المسألة الخامسة ] 3287 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 175 - 176 .