تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل ( 1 ) أو في أثناء المدّة ، ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلّف من الإجرة ، ويحتمل قويّاً رجوع تمام الاُجرة ودفع اُجرة المثل لما مضى ( 2 ) ، كما مرّ نظيره سابقاً ، لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل ، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور .
شرح
( 1 ) ويجري الكلام المتقدم ذكره في التعليقة الاُولى من هذه المسألة في أخذ الأجير نفسه العين المستأجرة قهراً من المستأجر - بعد تسليمها منه إليه - مباشرة قبل الاستيفاء أو في أثناء مدة الاستيفاء أو أثناء المدة مطلقاً ، فإنه ليس الشرط الضمني من المؤجر للمستأجر هو التسليم آناً ما ، بل التسليم وفي تمام المدة ، فمع عدم تحقق ذلك له الخيار لتخلف الشرط ، وله الامضاء وإن كان متمكناً من الجبر . ( 2 ) ولو أخذ المؤجر العين قهراً من المستأجر أثناء المدة ففسخ المستأجر ، فهل معناه أنه يسترد المسمى بالنسبة لما يأتي ويصح المسمى بالنسبة إلى ما مضى ، أو يسترد تمام المسمى وللمؤجر اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ؟ ذهب المشهور إلى الأوّل . واحتمل ( 1 ) @ قوياً الماتن ( قدس سره ) الثاني ، وقال : لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور .
هامش
وقد يكون معنى الشرط هو الاثنين ( أي الأوّل والثاني معاً ) وذلك يكون في العقود القابلة للفسخ كالإجارة في المقام ، فيعلق التزامه بالعقد على التسليم ، ويعلق العقد على التزام المؤجر بالتسليم ، ونتيجته ثبوت أمرين : الأوّل الخيار ، الثاني حق الزام المشروط عليه بالعمل بالشرط ، ولا ترتيب بينهما ، بل هما في عرض واحد ، ولا دليل على الترتيب .
( 1 ) احتمله الماتن قريباً في المسألة 5 ] 3287 [ فقال : ويحتمل قريباً أن يرجع تمام المسمى ، ويكون للمؤجر اُجرة المثل لما مضى . وفي المسألة 9 ] 3289 [ قال : ويقوى هنا رجوع تمام المسمى مطلقاً ودفع اُجرة المثل لما مضى . وفي المسألة 10 ] 3292 [ قال : ويحتمل قوياً رجوع تمام الاُجرة ودفع اُجرة المثل لما مضى ، فكلامه ( قدس سره ) . بين يحتمل قريباً . وبين يقوى هنا . وبين يحتمل قوياً .