تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
3
شرح
الانتفاع المطلوب - لا أنه لم تبق قابلة للانتفاع أصلاً كما هو الفرض الأوّل - فهنا لا يحكم بالبطلان ، لأن لذات الدار منفعة قابلة للاستيفاء ، ولكن له خيار العيب في صور هذا الفرع الثاني الثلاثة وهي : أ - قبل القبض . ب - بعد القبض مباشرة وقبل الاستيفاء . ج - في أثناء المدة ، لأن الإجارة وقعت على الدار الصحيحة ، فتخلف وصف الصحة فيثبت للمستأجر في الصور الثلاثة من هذا الفرع - أو يثبت للمشتري في البيع قبل القبض خاصة - الخيار ، لأن الخيار يثبت فيما إذا نقصت منفعة المستأجر مطلقاً أو المبيع قبل القبض لا بعده ( 1 ) @ .
هامش
( 1 ) وثبوت الخيار هنا عند الماتن ( قدس سره ) لو فسخ معناه الفسخ من حين صدور الفسخ ، فيحل العقد بقاءً كما هو المشهور . والذي ذهب إليه الماتن سابقاً ولكن قال هنا : نكتة جيدة يؤخذ بها على ما قاله أوّلاً ، قال : ويقوى هنا أن يؤثر الفسخ في حل العقد حدوثاً لا حله بقاءً ، وسبب القوة التي أوجبت ذلك هو ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) سابقاً من أنه هو مقتضى ومعنى فسخ العقد ، حيث إن معناه ومقتضاه رفع العقد من الأوّل ، لأنه هو معنى جعل الخيار له ، فإن معناه رجوعه إلى تعليق التزامه بالعقد على عدم الفسخ ، وأما مع الفسخ فلا يلتزم به الفاسخ من الأوّل . وسبب القوة فيما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) هنا هو الذي صرح به ، وهو أن مقضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل ، واحتمال كون سبب القوة هو الفسخ قبل الاستيفاء في حدوث ذلك الانهدام الذي يقلل المنفعة ويصيرها ناقصة ومعيبة ، سواء أكان قبل القبض أم بعده مباشرة قبل الاستيفاء ، فلا يكون هناك موضوع للحل بقاء ، ولا يفترق الحل بقاء عن الحل حدوثاً ، بل في الحقيقة هو حل حدوثاً ، فلذا يقوى كون الفسخ الحل حدوثاً ، باطل جزماً ، أوّلاً : لأنه بناءً عليه أيضاً يكون فرق بين حلّ العقد العقد بقاء أو حدوثاً ، إذ لا ينحصر ذلك باستيفاء المنفعة ، فإنه قد يفرض زيادة الثمن بواسطة نمائه بين العقد وبين حدوث الهدم المذكور - كما لو كان الثمن شاة فولدت أو حلبت ، فإن كان الحلُ حلاً للعقد بقاءً كان نماء الثمن ملكاً للمؤجر ، وإن كان الحل حلاً للعقد حدوثاً كان نماء الثمن ملكاً للمستأجر ، على أنه لو لم يبق موضوع للحل بقاء فلابدّ وأن يقول الماتن ( قدس سره ) فالمتعين هو رجوع تمام المسمى ، لا أن يقوى هنا رجوع تمام المسمى مطلقاً . وثانياً : ليس صور المسألة هو حدوث الهدم المذكور فقط قبل الاستيفاء قبل القبض أو بعده مباشرة ، بل الفرض الثالث أيضاً آت ، وهو حدوث الهدم المذكور بعد الاستيفاء لقسم من المنفعة ، فإنه أيضاً يدخل من