شرح
- وأما إذا انهدم بعض غرف الدار بنحو يكون هذا البعض غير قابل للانتفاع منه أصلاً فتبطل المنفعة بالنسبة إليه ، فتبطل الإجارة بالنسبة إليه بالخصوص في الفروض الثلاثة ، وتصح في الباقي وللمستأجر خيار تبعض الصفقة .
4 - وأما لو كان الخراب لا يقتضي نقصان المنفعة ، كما لو خرب السرداب في فصل الشتاء وأعاد صاحبه بناءه قبل فصل الصيف ، فلم ينقص من المنفعة المطلوبة شيء ، فلا يثبت له الخيار بذلك ، إذ الخيار
لعدم الانتفاع بالمنفعة المطلوبة والمفروض حصولها وعدم النقص فيها ، وطبعاً هذا إذا لم يكن التعمير مضراً بحال المستأجر كما هو المفروض ، فإن تصور ذلك ممكن ، والكلام في الكبرى ، فلا مقتضي لثبوت الخيار ، ولأجل هذه الخصوصية ذكر الماتن ( قدس سره ) هذه المسألة هنا مستقلاً ( 1 ) @ .
هامش
أفراد القوة المذكورة ، وأي فرق بين هذه الصورة في هذه المسألة والمسألة المتقدمة ؟ ! .
وثالثاً : أن سبب القوة الذي صرح به هو ما ذكرناه ، وهو تعليل يعمم ويخصص وهنا يعمم ، فلذا يتوجه عليه السؤال عن الوجه الذي من أجله تابع المشهور في المسألة المتقدمة ، وهذه المسألة أيضاً مع قوله : ويقوى هنا رجوع تمام المسمى إلخ . ولعل جوابه عليه هو ما سيأتي في المسألة الآتية من قوله : إن ذلك خلاف فتوى المشهور . وهو كما ترى لا يصلح أن يكون وجهاً مع قيام الدليل على خلافه ، بل لا يصلح وجهاً للفتوى حتّى لو لم يكن دليل على خلافه ، إذ إن الشهرة ليست أحد الأدلة ، وخصوصاً الشهرة عند المتأخرين ، فضلاً عن الشهرة عند متأخري المتأخرين .
( 1 ) وقال : بعدم ثبوت الخيار خلافاً للثانيين . والمراد من الثانيين المحقق الثاني ( الكركي ) في جامع المقاصد 7 : 148 ، والشهيد الثاني في المسالك 5 : 219 ، وفي الجواهر في شرح عبارة المحقق التي هي « وإذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الإجارة ، إلاّ أن يعيده صاحبه ويمكّنه منه وفيه تردد » ، قال صاحب الجواهر في شرح قوله « وفيه تردد » قال : ينشأ من ذلك ] أي من أن صاحبه أعاده ومكّنه منه بسرعة على وجه لم يفت الانتفاع ، بل كان موصولاً بعضه ببعض ، فيبقى أصل اللزوم بحاله [ ، ومن ثبوت الخيار بالانهدام ، فيستصحب ، بل اختاره في جامع المقاصد وقوّاه في المسالك » الجواهر 27 : 310 ، ثمّ قال ( قدس سره ) : « وإن كان قد يناقش فيه بمنع ما يدل على ثبوته بالانهدام - من حيث كونه انهداماً - وإن لم يفت به شيئاً من المنفعة على وجه تنقطع به أصالة اللزوم ، اللهمّ إلاّ أنّ يستبعد الفرض ، وهو خروج عن محلّ البحث » الجواهر 30 : 310 - 311 .