] 3290 [ « مسألة 8 » : إذا آجر دابّة كليّة ودفع فرداً منها فتلف لا تنفسخ الإجارة ، بل ينفسخ الوفاء فعليه دفع فرد آخر ( 1 ) .
شرح
وما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح ، وبه يفترق باب الإجارة عن باب البيع .
( 1 ) ثمّ إن ما تقدم من التلف وصوره كلها إنما هو في إذا كانت الإجارة واقعة على العين الشخصية ، وأما إذا كانت واقعة على الكلي ، كما لو استأجر سيارة لحمل متاعه فسلم المؤجر فرداً فتلف ذلك الفرد قبل القبض أو بعده مباشرة قبل الاستيفاء أو في أثناء المدة ، فلا يقتضي ذلك البطلان ، لأن المستأجر يملك على المؤجر المنفعة القائمة بالعين الكلية ، وهي باقية لم تتلف ، وإنما التالف منفعة فرد كان يتخيل أنه فرد من أفراد الكلي فبان خلافه ، كما لو سلم له اشتباهاً فرداً من كلي آخر لم تقع عليه الإجارة ، فما وقعت عليه الإجارة لم يتلف
هامش
الاُجرة التي تكون فيما قابل المدة التي تكون فيها الإجارة صحيحة حتّى لو فسخ تصرفاً ليس بفضولي ، لأن الفسخ يؤثر عندهم من حينه لا من أوّل العقد ، فليس هناك تصرف غير فضولي . وأما على رأي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي وافق الماتن ( قدس سره ) في كلامه المتقدم ، وقال إن تصرف المؤجر في الاُجرة في التلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدة تصرف فضولي ، الذي لا شك يكون كلامه هذا دالاً على عدم الفضولية في غير ذلك ، فالإشكال عليه آكد وذلك لأنه في غير ذلك أيضاً تصرف المؤجر في الاُجرة على مسلكه تصرف محكوم بالفضولية . فإنه في الفسخ لتخلف شرط أو تبعض صفقة أو نحوهما يؤثر الفسخ عنده ( قدس سره ) من أوّل العقد ، فالتصرف الذي كان من المؤجر في الاُجرة يحكم عليه بعد الفسخ بأنه تصرف فضولي لأنه تصرف في مال الغير ، وقال السيد الاُستاذ : إن الفسخ نظير الإجازة في العقد الفضولي ، فإنها وإن كانت مؤثرة من حين تحققها وتحققها متأخر زماناً ، إلاّ أن مؤثرها هو الصحة من حين العقد ، ففي زمان الإجازة يحكم بصحة العقد السابق من حين حدوثه على نحو الكشف الحكمي من النحو الثاني . فالفسخ عنده أيضاً يكون مؤثراً في رفع العقد من زمان حدوثه ، فيكشف هذا عن أن تصرف المؤجر بالثمن محكوم بالفسخ بأنه تصرف فضولي ، كما يحكم على تصرف الزوج الفضولي يحكم عليه بعد الإجازة أنه تصرف محكوم بالصحة ، فالوط الذي كان منه بعد العقد الفضولي وقبل إجازة ولي النكاح يكون وطئاً محكوماً عليه بالحلية بإجازة ولي البكر ، فلا يكون هناك فرق عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بين الاثنين ، إلاّ كون الأوّل فضولياً حقيقة والثاني محكوماً بالفضولية فيما قبل الفسخ ، أي في تصرفه في اُجرة الستة أشهر الاُولى من السنة التي قد أجر الدار فيها تصرف محكوم بالفضولية وتصرف فضولي حقيقة فيما قابل ما لم يستوفِ وهي اُجرة الستة الأشهر الثانية من السنة .