تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
] 3367 [ « مسألة 12 » : إذا حمل المؤجر متاعه إلى بلد فقال المستأجر : استأجرتك على أن تحمله إلى البلد الفلاني غير ذلك البلد وتنازعا ، قُدّم قول المستأجر ، فلا يستحق المؤجر اُجرة حمله ( 1 ) .
شرح
ويقدم على قول مدّعي الفساد . ( 1 ) إذا اتفق الأجير ومؤجره على تحقق الإجارة واختلفا في أمر خارجي ، كأن ادعى المؤجر أنه وقعت الإجارة مع الأجير على حمل المتاع إلى البصرة ، وادعى الأجير أنها على حمل المتاع إلى بغداد لا إلى البصرة ، والمفروض أن الأجير حمل المتاع إلى بغداد ، فهل يستحق الأجير الاُجرة أو لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن القول قول المؤجر « المالك » لأصالة عدم وقوع الإجارة على ما يدعيه الأجير الموجبة لكون الأجير مدعياً لكون الإجارة واقعة على الحمل إلى بغداد ، فلا يستحق الأجير اُجرة حمله المتاع إلى بغداد إن لم يثبت أن الإجارة وقعت على الحمل إلى بغداد ببيّنة ، فلا شك يكون القول قول المنكر وهو المالك المؤجر بيمينه ( 1 ) @ . فكأنه ( قدس سره ) جعل موردنا هذا من موارد المدعي والمنكر والأجير العامل مدع والمؤجر المالك منكر ، ومحل كلام الماتن هنا هو ما لو كان النزاع بعد حمل المتاع إلى بغداد لا قبل حمله إليها ، وذلك لأنه ذكر ( قدس سره ) في ذيل المسألة الآتية عين هذه المسألة بتفاوت يسير ، وهي ما لو اتفقا على وقوع الإجارة على الخياطة ، فادعى المؤجر أنه أعطاه ليخيطه قباءً ، ويدعي الأجير أنه على أن يخيطه قميصاً لا قباءً ، وذكر في ذيلها أن النزاع في هذه المسألة والمسألة التي قبلها إن كان قبل وقوع العمل - أي قبل وقوع حمل المتاع ، وقبل وقوع الخياطة - فمقتضى القاعدة كون المقام من باب التداعي فيتحالفان ، وإن كان ذلك بعد العمل فيكون المقام من باب المدعي والمنكر ، الأجير مدع والمؤجر منكر . والذي لابد وأن يقال : إنه بالنسبة إلى ما قبل تحقق العمل من حمل المتاع أو الخياطة ، وكونه من باب التداعي فهو مما لا إشكال فيه ، كما ذكره الماتن قدس سره ، وكما هو المفروض في المسألة الآتية ، وإن ذكر
هامش
( 1 ) عبّر الماتن ( قدس سره ) عن المالك المؤجر بالمستأجر ، وعبّر عن الأجير بالمؤجر ، ولابدّ وأن يكون بالفتح ، ولكن التعبير عن المالك المؤجِر بالمؤجِر وعن الأجير بالأجير - لا بالمؤجر الذي لم يحرك ، وربما قرئ بالكسر - كما عبرنا نحن أولى وأحسن وأفضل وأبعد من الايهام لغير المعنى المراد في الكلمتين .