تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
] 3364 [ « مسألة 9 » : إذا اختلفا في أنّه شرط أحدهما على الآخر أو لا فالقول قول منكره ( 1 ) . ] 3365 [ « مسألة 10 » : إذا اختلفا في المدّة أنها شهر أو شهران - مثلاً - فالقول قول منكر الأزيد ( 2 ) .
شرح
منكر لهذا الالزام عليه ، وهذا هو معنى التداعي . فالصحيح ما ذكره الماتن والمشهور من أن المقام من باب التداعي لا المدعي والمنكر . ( 1 ) إذا ادعى أحدهما أنّه اشترط على الآخر شرطاً ، وقال الآخر إنه لم يشترط بعد اتفاقهما على أصل الإجارة ومقدار الاُجرة والمدة وغيرهما ، فالذي يدعي أنه اشترط شيئاً زائداً على ما تقتضيه الإجارة هو الملزم باثبات هذا الشيء عند العرف ، فما لم يثبت ذلك بمثبت يكون القول قول منكر هذا الشرط مع يمينه سواء أكان هو المؤجر أم المستأجر ، فالمقام من موارد المدعي والمنكر ، ولا وجه لجعله من موارد التداعي . ( 2 ) إذا اتفقا على مقدار الاُجرة والعين المستأجرة واختلفا في مقدار المدة ، فقال المستأجر إنها شهرين وقال المالك إنها شهر واحد ، فمدعي الزيادة وهو المستأجر لابدّ له من الإثبات عند العرف فهو المدعي ، فإن أثبت فهو وإلاّ كان القول قول المنكر - وهو المالك - بيمينه ، بل هذا داخل في مسألة ما إذا كان النزاع في قدر المستأجر عليه المتقدمة لأنه من مصاديقها ( 1 ) @ .
هامش
والكلام هو نفس الكلام بالنسبة للمسألة السابعة المتقدمة ، والمسألة العاشرة الآتية . وهذا الذي يقوله المستشكل صحيح كما أشكلنا نحن بنفس الإشكال على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألتين الثالثة والسابعة وفي المسألة العاشرة الآتية ، لا أن هذا الإشكال ليس مما يوهن ما يقوله السيد الاُستاذ هنا في هذه المسألة ، بل ما يقوله هنا هو الصحيح ، وما تقدم منه فيه الإشكال .
( 1 ) فيدخل في المسألة 3 ] 3358 [ فإن اختلافهما في قدر المستأجر عليه تارة يكون في العين ، واُخرى يكون في المدة ، فتارة يقول المستأجر إني استأجرت تمام الدار ويقول المالك إنه استأجر نصفّ الدار ، واُخرى يدعي المستأجر أن المدة شهران ويدعي المالك أنها شهر واحد . فما ذكره السيد الاُستاذ هناك من أنه قد يكون مدعي الأقل المستأجر ، وقد يكون المالك ، وعلى الأوّل يكون من باب الاعترافين المتضادين ، ولا يصح فيه قول الماتن قدم قول مدعي الأقل ، وعلى الثاني يصح فيه على قول السيد الاُستاذ قول الماتن بتقديم قول مدعي الأقل وهو المالك ، لأن مدعي الأكثر هو المدعي وعليه الاثبات ، فإن لم يثبت يكون القول قول المنكر ، وهو المالك بيمينه . وتقدم اشكالنا على كون المقام من باب المدعي