تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
ضامناً إلاّ أن يثبت هو التلف أو كونه لا عن تعد أو تفريط ، أي أن القول قول المالك بيمينه ، فالمدعي هو العامل ، فإن أثبت التلف أو كونه لا عن تعد أو تفريط فهو ، وإلاّ حلف المالك وكان العامل ضامناً . وهذا القسم الثالث والطائفة الثالثة من الروايات هي : 1 - معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان عليّ ( عليه السلام ) يضمّن القصّار والصائغ ، يحتاط به على أموال الناس ، وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) يتفضّل عليه إذا كان مأموناً » ( 1 ) @ . 2 - وصحيحة جعفر بن عثمان ، قال : « حمّل أبي متاعاً إلى الشام مع حمّال ، فذكر أنّ حملاً منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : « أتتهمه ؟ قلت : لا ، قال : فلا تضمنه » ( 2 ) @ . وهي واضحة الدلالة على التفصيل بين الاتهام فتضمنه ، وبين عدم الاتهام فلا تضمنه . وجعفر بن عثمان هو جعفر بن عثمان الرواسي صاحب أبي بصير ، وهو ثقة ، وثقه الكشي . 3 - وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمّن القصّار والصائغ احتياطاً للناس ، وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأموناً » ( 3 ) @ ، فإنها دالة بالمفهوم على أن العامل ضامن إذا لم يكن مأموناً . ونحوها غيرها . وأما رواية خالد بن الحجاج أو الحجال ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الملاّح أحمّله الطعام ثمّ أقبضه منه فينقص ؟ قال : إن كان مأموناً فلا تضمّنه » ( 4 ) @ وهي واضحة الدلالة على التفصيل المذكور ، إلاّ أنّها مؤيدة لهذه الروايات ، لا منها لضعف سندها ، إذ إن خالد بن الحجال كما في التهذيب ( 5 ) @ - الذي يظن أنه تحريف الحجاج - لا وجود له لا في كتب الرجال ولا في كتب الحديث ، إلاّ في هذه الرواية وفي التهذيب فقط ، وأما خالد بن الحجاج كما هو كذلك في الكافي ( 6 ) @ - وهو الصحيح - فلم يوثق في كتب الرجال .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 : 145 باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 12 .
( 2 ) الوسائل ج 19 : 150 باب 30 من أبواب كتاب الإجارة ح 6 .
( 3 ) الوسائل ج 19 : 142 باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 4 .
( 4 ) الوسائل ج 19 : 149 باب 30 من أبواب كتاب الإجارة ح 3 .
( 5 ) التهذيب 7 : 221 / 966 .
( 6 ) الكافي 5 : 243 / 2 .