تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
لا العامل : 1 - معتبرة يونس ، قال : « سألت الرضا ( عليه السلام ) عن القصّار والصائغ ، أيضمنون ؟ قال : لا يصلح إلاّ أن يضمنوا » ( 1 ) @ وإسماعيل بن مرار الذي في السند وإن لم يوثق في كتب الرجال ، إلاّ أنّه ثقة لتوثيق علي بن إبراهيم له في تفسير القمي ، فهي معتبرة عندنا ، وهي دالة على أن العامل لا يضمن مطلقاً ، إلاّ إذا شرط عليه الضمان في عقد الإجارة . 2 - وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن الصبّاغ والقصّار ؟ فقال : ليس يضمنان » ( 2 ) @ . ومن الواضح أن بين هاتين الطائفتين من الروايات التي الطائفة الاُولى منهما دالة على ضمان العامل مطلقاً ، والطائفة الثانية دالة على عدم ضمان العامل مطلقاً تعارضاً ، لو لم تكن هناك طائفة ثالثة من الروايات جامعة بينها ، وكان مقتضى القاعدة بناءً على التعارض تقديم الطائفة الثانية من الروايات على الطائفة الاُولى ، لأن الطائفة الثانية موافقة للسنّة ، وهي الروايات العامة المشهورة المعروفة المتقدم الإشارة إليها أوّل البحث الدالة على أن على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين ، والدالة على عدم ضمان العامل بعد كون يده يد أمانة ، وانقلابها إلى يد خيانة يحتاج إلى دليل ( 3 ) @ ، فالمدعي بمقتضى هذه الروايات التي هي الروايات العامة هو المالك ، والمدعي في روايات الطائفة الثانية هو المالك ، فهي موافقة لها فترجح على الطائفة الاُولى من الروايات . إلاّ أن الذي يمنع من العمل بمقتضى قاعدة ترجيح الموافق للسنّة على غيره هو وجود طائفة ثالثة من الروايات يصح بملاحظتها رفع التعارض ، فيرتفع موضوع الترجيح . وهذا القسم الثالث من الروايات هي عدة روايات مفصلة بين كون العامل مأمونا لا منهما فلا ضمان عليه ، إلا إذا أثبت المالك عدم التلف أو أثبت بأن التلف كان عن تعد أو تفريط ، وإلا فالقول قول العامل بيمينه فلا ضمان عليه ، وبين كون العامل متهما لامأمونا فينعكس الأمر ويكون العامل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 : 144 باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 9 .
( 2 ) الوسائل ج 19 : 145 باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 14 .
( 3 ) تقدمت هذه الروايات في هامش أوّل البحث في هذه المسألة .