تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
العارية : ويفرض النزاع تارة قبل استيفاء المنفعة أو تمام المنفعة ، واُخرى بعد استيفاء تمام المنفعة . وعلى الأوّل وهو كون النزاع قبل استيفاء المنفعة أو تمام المنفعة ، فأيضاً المقام من باب المدعي والمنكر - لا من باب التداعي كما هو واضح - والمدعي فيه المتصرف وهو زيد ، لأن المتصرف يدعي ملكية المنفعة على المالك تمام السنة ويلزمه بتسليمها بتمامها لا ستة أشهر فقط مثلاً ثم بعد ذلك له حق اخراجه منها أو من أوّل الأمر له حق عدم تسليمها له ، والمالك ينكر ذلك ويدعي أنه لم يملّكه لا تمام السنة ولا نصف السنة ، وإنما الذي كان من المالك للمتصرف إعارة ليس إلاّ ، فله أخذه منه متى ما شاء قبل أن يستوفي شيئاً أو بعد أن استوفى ستة اشهر مثلاً ، فإذا لم يثبت المدعي وهو المتصرف دعواه الإجارة بما يثبته حسبما يثبته عليه العقلاء يكون القول قول المنكر وهو المالك بيمينه ، وتكون المنفعة الباقية للستة أشهر الاُخرى أو منفعة تمام السنة مثلاً ملكاً للمالك ( 1 ) @ . وعلى الثاني وهو كون النزاع بعد استيفاء تمام المنفعة كما لو كانت المدة سنة وانتهب ، فالمتصرف يدعي الإجارة والمالك يدعي العارية ، فلا يلزم أي منهما الآخر بشيء ، فكما أن النزاع ليس من باب التداعي ليس من باب المدعي والمنكر أيضا ، بل من باب تعارض الاقرارين ، وخارج عن باب الدعاوى أصلا وبالكلية ، لأنه ليس لكل منهما ولا لأحدهما الزام على الآخر بشيء ولا يدعي عليه شيئا ، بل يعترف كل منهما على نفسه للآخر بشيء ، فهو من باب تعارض الاقرارين ، فيجري فيه ما تقدم من أحكام
هامش
( 1 ) وكذا يكون المتصرف في الدار وهو زيد هو المدعي ، ولو ادعى المتصرف عقد الإجارة وادعى المالك الإذن في التصرف مع الضمان ، فإذن المتصرف وهو زيد يلزم المالك بإيفاء المنفعة بمقتضى عقد الإجارة الذي ملك فيه المستأجر وهو زيد على المالك المنفعة ، والمالك ينكر ذلك ويدعي أنه أذن له باستيفاء المنفعة مع الضمان ، وله الحقّ طبعاً في رفع اليد عن إذنه متى ما شاء فله الآن أن يرفع اليد عن إذنه ، ولا يجب عليه ايفاء المنفعة أو لا يجب عليه ايفاء تمام المنفعة ، فإذا لم يثبت المتصرف وهو زيد عقد الإجارة ببيّنة كان القول قول المنكر وهو المالك بيمينه ، وإذا أثبت المتصرّف وهو زيد الإجارة بمثبت الزم زيدٌ المالكَ بإيفاء المنفعة إما للستة أشهر الباقية أو تمام السنة من أولها ، ولم يتعرض السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لهذه الصورة .