تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
البينة على المدعي واليمين على المنكر ، وأما المدعي من هو ؟ والمنكر من هو ؟ فلم يذكر في شيء من الروايات . ولذا قيل في معناهما اُمور : الأوّل : أن المدعي من خالف قوله الأصل والمنكر بخلافه . الثاني : أن المدعي من يخالف قوله الظاهر والمنكر بخلافه . الثالث : أن المدعي من لو تَرك تُرك والمنكر بخلافه ، وغير ذلك من الأقوال التي لا وجه لها ولا دليل يقتضيها ( 1 ) @ .
هامش
( 1 ) ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الجواب عنها أيضاً مفصلاً في كتاب القضاء والشهادات 1 : 143 حسب ما قررناه . وملخص الجواب : أما تعريف المدعي بأنه من لو تَرك تُرك ، والمنكر بخلافه ، أي لو تَرك لم يُترك . فالجواب عنه : أنه صحيح في جملة من الموارد وغير صحيح في جملة اُخرى من الموارد ، فإنه صحيح فيما لو أقرض زيداً مالاً فأنكره زيد ، فإنه لو ترك المدعي الدعوى تُرك ، وزيد لو ترك الدعوى لم يُترك . وغير صحيح فيما إذا اعترف زيد بالقرض ، إلاّ أنّه ادعى أنّه أدّاه أو أبرأه الدائن ، فزيد المدعي للوفاء أو الإبراء لو ترك لم يترك ، بل يلزم بالوفاء ، والدائن وهو المنكر لو ترك تُرك ، فالتعريف فيه غير تام ، فلذا لا يكون هذا التعريف جامعاً لجميع الأفراد ولا مانعاً من الأغيار . وأما تعريف المدعي بأنه من يخالف قوله الأصل والمنكر بخلافه . وتعريف المدعي بأنه من يخالف قوله الظاهر والمنكر بخلافه . فإن كان المراد من كلمة ( الظاهر ) هو الأصل ففيه ما سيأتي ، وإن اُريد منها غيره فلم يظهر له معنى صحيح ، إذ أي ظهور في المقام يكون قول أحدهما موافقاً له والآخر مخالفاً له ، حتّى يكون أحدهما مدعياً والآخر منكراً . فإنه لو ادعى أحدهما مالاً على آخر أو ادعى أحد زوجية امرأة ، وأنكر المدعى عليه ذلك ، فأي ظهور هنا حتّى يكون قول المدعي مخالفاً له وقول المنكر موافقاً له ؟ ! وأما لو كان المراد من كلمة ( الظاهر ) هو ( الأصل ) فهو ليس إلاّ التعريف الذي قبله ، وهو صحيح في كثير من الموارد كما في مثال القرض المتقدم ، فإن مدعي القرض مدع لشيء خلاف الأصل ، إذ إن أصالة