تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
] 3357 [ « مسألة 2 » : لو اتّفقا على أنّه إذن للمتصرّف في استيفاء المنفعة ولكن المالك يدّعي أنّه على وجه الإجارة بكذا أو الإذن بالضمان ، والمتصرّف يدّعي أنّه على وجه العارية ( 1 ) ، ففي تقديم أيّهما وجهان بل قولان : من أصالة البراءة بعد فرض كون التصرّف جائزاً ، ومن أصالة احترام مال المسلم الذي لا يحلّ إلاّ بالإباحة والأصل عدمها فتثبت اُجرة المثل بعد التحالف ، ولا يبعد ترجيح الثاني ، وجواز التصرّف أعمّ من الإباحة .
شرح
( 1 ) ثمّ تعرض الماتن ( قدس سره ) لحكم ما لو وقعت منازعة بين اثنين : أحدهما يدعى أنه آجر داره للآخر بكذا أو أذن له في التصرف مع الضمان ، والآخر يدعي أنه لم يكن في البين إلاّ عارية الدار لي . وهذا أيضاً على قسمين : 1 - تارة يفرض أن المدعي للإجارة هو المالك ومدعي العارية هو المتصرّف . 2 - واُخرى يفرض بالعكس ، بأن يكون مدعي الإجارة هو المتصرّف ومدعي العارية هو المالك . والكلام فعلاً في الفرض الأوّل ، أي فيما إذا ادعى المالك الإجارة لداره من زيد بكذا ، أو الإذن في التصرف فيها مع الضمان ، وزيد يدعي أنها عارية . ويفرض الكلام أيضاً فيما إذا كان زيد تصرف في الدار بأن استفاد منها شهراً أو شهرين أو تمام المدة ، وإلاّ فالحكم واضح ( 1 ) @ ، فالمالك يدعي عليه الاُجرة وزيد يدعي أنه لا اُجرة عليه ، لأن الدار كانت عنده عارية فالسكنى فيها مجاناً . والاحتمالات ( 2 ) @ هنا ثلاثة على ما ذكروها : الأوّل : أن يقال : إن مدعي الإجارة أو الإذن في التصرف مع الضمان هو المدعي ( 3 ) @ لأنه هو الذي
هامش
( 1 ) يريد السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بذلك أنه بمجرد التخاصم ترجع الدار إلى صاحبها وتنتهي الدعوى ، وهو صحيح في بعض الفروض دون بعضها ، وسيأتي منّا التعرض لهذه الصورة في الهامش بعد التعرض إلى صورة الاستيفاء لبعض المدة أو لتمام المدة .
( 2 ) بل الأقوال هنا ثلاثة كما سيأتي نسبتها إلى أصحابها .
( 3 ) ذهب إلى هذا القول الشيخ في المبسوط 3 : 50 ، والخلاف 3 : 388 ، وابن زهرة في الغنية : 276 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 10 : 390 ، والخراساني في كفاية الأحكام 1 : 712 ، وفي مفتاح الكرامة نسبته إلى الشهيد الأوّل ، وكذا في الجواهر ، ولكن قال : على ما حكي عن بعضهم . الجواهر 27 :