تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
يدعه فكافأه به الذي يدعوه ، فمن مال من تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال : إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله وإلاّ فهو على الأجير ، وعن رجل استأجر رجلاً بنفقة مسماة ولم يفسر ( يعين ) شيئاً على أن يبعثه إلى أرض اُخرى ، فما كان من مؤونة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟ قال : على المستأجر » ( 1 ) @ . ومعنى الرواية أن الأجير بعد وصوله إلى الأرض التي انفذه إليها المستأجر استضافه مضيف شهراً أو شهرين فكافأة الأجير بمقدار ما أضافه ، فسأل الإمام ( عليه السلام ) عن أن مقدار المكافأة هل يحسب من النفقة فيكون على المستأجر أو لا يحسب منها فيكون على الأجير ؟ فأجاب ( عليه السلام ) بأن الضيافة إن كانت في مصلحة المستأجر ولو لأجل أن إكرام الأجير إكرام المستأجر نفسه باعتبار علاقة المضيف بالمستأجر فتكون المكافأة في مصلحة المستأجر ، فتكون المكافأة من النفقة الواجبة على المستأجر ، وإلاّ كما لو كانت الضيافة في مصلحة الأجير لعلاقة المضيف وصداقته مع الأجير نفسه ولا يعرف المستأجر أصلاً ، فهي في مصلحة الأجير فتكون على الأجير ، لأن النفقة التي ذكرت في عقد الإجارة إنما هي مع الحاجة ، ولا حاجة مع الضيافة المذكورة ، والمفروض عدم كون المنفعة راجعة إلى المستأجر فتكون على الأجير نفسه . ثمّ سأل أن النفقة تشمل غسل الثياب والحمام ، فأجاب ( عليه السلام ) نعم وتكون على المستأجر ، فيستدل بها صدراً وذيلاً على أن النفقة على المستأجر دون الأجير . ولكن الاستدلال بها على أن النفقة على المستأجر تام في مورد الرواية ، ومورد الرواية كان هو الاستئجار باُجرة مسماة والنفقة ، أو كون النفقة مشروطة ومنصرفاً إليها ، ومحل كلامنا فيما لو لم تكن النفقة جزء الاُجرة ولا بشرطها ولا منصرفاً إليها ، فالرواية خارجة عن محل الكلام . وعلى فرض أنها في محل الكلام ولم تكن النفقة جزء الاُجرة ولا مشترطة ولا منصرفاً إليها ، ومع ذلك كانت النفقة واجبة على المستأجر ، فالرواية ضعيفة لا يمكن أن يستدل بها على ذلك ، لأن سند الكليني إلى سليمان بن سالم وإن كان صحيحاً ( 2 ) @ إلاّ أن سليمان بن سالم نفسه لم يوثق من أحد من علماء الرجال
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 287 / 2 ، التهذيب 7 : 212 / 933 ، الوسائل ج 19 : 112 باب 10 من أبواب كتاب الإجارة ح 1 .
( 2 ) لأن السند هو محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس بن موسى ،