تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
وقال : إنّا لم نتحقق أنه هو المشهور ، بل المشهور خلافه وأن نفقة الأجير على نفسه ، وذكر جماعة ممن ذهب إلى أن نفقة الأجير في المقام على نفسه لا على المستأجر ( 1 ) @ . ومحل الكلام إنما هو فيما إذا لم تقم قرينة خارجية كجريان العادة على كون نفقة الأجير على المستأجر - كما لعلها موجودة في كثير من الموارد كالخدم في السفر للحج وغيره - لأن ذلك في حكم التعيين اللفظي في عقد الإجارة ، فإن لم تكن قرينة على أي منهما فلا ينبغي الشك في عدم وجوب النفقة على المستأجر هنا ، لأن المفروض أن عقد الإجارة لم يشتمل إلاّ على تمليك المنفعة وتملك الاُجرة بإزاء ذلك ، وأمّا الزائد على ذلك كنفقة الأجير في المقام فلا موجب لإجبار المستأجر عليها من دون أن يكون هنا شرط خارجي ، ولا ذكر لذلك في متن العقد ، فلا تكون نفقة الأجير هنا إلاّ على نفسه لا على المستأجر . ولكن قد يستدل على لزوم كون نفقة الأجير على المستأجر هنا برواية واردة في المقام ، ويدعى أنها دالة تعبدا على أن نفقة الأجير على المستأجر لا على الأجير نفسه فتحصص حينئذ القاعدة بها ، والرواية هي ما رواه الكليني بإسناده الصحيح إلى سليمان بن سالم ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل استأجر منزله الشهر بنفقة ودراهم مسماة على أن يبعثه إلى أرض ، فلما أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المتسأجر ، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم
هامش
( 1 ) قال صاحب الجواهر شرحاً لعبارة المحقق التي هي : « من استأجر أجيراً لينفذه في حوائجه - مثلاً - كانت نفقته على المستأجر إلاّ أن يشترط على الأجير » قال : « كما في النهاية ] 2 : 282 [ والقواعد ] 2 : 283 [ والإرشاد ] 1 : 425 [ والروض ] على ما نقله في مفتاح الكرامة 19 : 301 - 302 [ على ما عن بعضها ، بل في اللمعة : أنّه المشهور ] اللمعة ، الإجارة : 165 [ وإن كنّا لم نتحققه لغير من عرفت ممّن تقدمه ، بل لعل المتحقق خلافه ، إذ العكس خيرة السرائر ] موسوعة ابن إدريس 11 - 137 طبع مكتبة الروضة الحيدرية [ والتذكرة ] 18 : 37 [ والمختلف ] 6 : 152 [ والتحرير ] 3 : 130 [ والإيضاح ] 2 : 245 - 246 [ وجامع المقاصد ] 7 : 96 [ والمسالك ] 5 : 224 [ والروضة ] 4 : 357 [ ومجمع البرهان ] 10 : 81 [ والمفاتيح ] 3 : 111 - 112 [ والكفاية ] 1 : 666 - 667 [ على ما حكي عن بعضها ، بل في التذكرة عن ابن المنذر : « لا أعلم في ذلك خلافاً » ساكتاً عليه ] تذكرة الفقهاء ج 2 / 293 الطبعة الحجرية [ . بل لعل ذلك هو الأقوى في النظر ، ضرورة عدم اقتضاء عقد الإجارة - من حيث هو كذلك - إلاّ وجوب العوضين ، وعدم الدليل الشرعي الدال على وجوبه تعبداً » الجواهر 27 : 328 .