تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
] 3353 [ « مسألة 24 » : يجوز استئجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه فيكون له جميع منافعه ( 1 ) ، والأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر ( 2 ) إلاّ مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة ، وعلى الأوّل لابدّ من تعيينها كمّاً وكيفاً إلاّ أن يكون متعارفاً ، وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف .
شرح
فالظاهر هو الجواز في المصالحة وإن لم يتقابضا في المجلس ، وأما بالنسبة إلى الزيادة فيعتبر بلا شك عدمها فيها كما يعتبر عدمها في البيع ، فالالحاق بالبيع صحيح ولكن في الربا ، والالحاق بغير البيع صحيح ولكن في التقابض في المجلس لا في الربا . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز أن يستأجر أجيراً بجميع منافعه كما هو المتعارف في الخدم في زماننا فيأمره المستأجر بما يريد من العمل ، وهذا من تمليك جميع المنافع المتعارضة المتضادة المقدورة للأجير . وهذا لا محذور فيه ولا مانع يقتضيه ، وإطلاقات أدّلة صحة الإجارة شاملة له فلابدّ من الحكم بالصحة . ( 2 ) ثمّ إن نفقة هذا الأجير على من ، هل عليه نفسه أو على المستأجر ؟ اختار المحقق في الشرائع ( 8 ) @ أن نفقته على المستأجر ، ونُسب ذلك إلى العلاّمة والشيخ في النهاية وإلى بعض آخر ، ونسب صاحب الجواهر إلى المعة أنه ادعى أن هذا القول هو المشهور ، ولكنه ناقش في ذلك
هامش
يجري حكم الصرف على الأوراق النقدية كالدينار العراقي والنوط الهندي والتومان الإيراني والدولار والباون ونحوها من الأوراق المستعملة في هذه الأزمنة استعمال النقدين ، فيصح بيع بعضها ببعض وإن لم يتحقق التقابض قبل الافتراق » . بل لو كان لهذه الدعوى حض من الجدية والاعتناء بها من قبل قائلها لما أفتى قائلها حفظه الله في منهاجهه بعدم اعتبار التقابض في المجلس في الصلح الجاري في النقدين اللذين هما الدنانير الذهبية والدراهم الفضية ، بل قال باعتبار التقابض في خصوص بيع النقدين فقط ، وهو عكس دعواه هنا . قال في المنهاج ج 2 : 69 مسألة 225 « لا يشترط التقابض في الصلح الجاري في النقدين ، بل يختص شرطيته بالبيع » فكيف صارت هنا مناسبة الحكم والموضوع العرفية - أو بدقيق قوله مناسبات الحكم والموضوع العرفية - مقتضية لجريان حكم التقابض في المجلس المعتبر في بيع وشراء النقدين في الصلح عليهما أيضاً ، لأن التقابض في المجلس من خصوصيات المعاوضة بين النقدين ، لا من خصوصيات بيع وشراء النقدين ؟ ! .
( 8 ) الشرائع 2 : 223 - 224 .