تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
وأما روايات بيع الصرف المشترطة للتقابض في المجلس فلم يذكر في شيء منها غير عنوان البيع والشراء ، قال : « سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدرهم ( الدراهم ) بالدنانير » ( 1 ) @ أو « بيع الذهب بالدراهم » ( 2 ) @ أو « لا يبتاع رجل فضة بذهب إلاّ يداً بيد ، ولا يبتاع ذهباً بفضة إلاّ يداً بيد » ( 3 ) @ أو « بالدراهم اشتري منه الدنانير » ( 4 ) @ أو « بيع الذهب بالفضة » ( 5 ) @ أو « اشتريت ذهباً بفضة أو فضة بذهب » ( 6 ) @ وليس في هذا الروايات رواية مطلقة تشتمل البيع وغيره - بخلاف ما ورد في الربا على ما عرفت - فالتعدي في اعتبار التقابض في المجلس من البيع إلى الصلح أو غيره يحتاج إلى دليل ولا دليل ( 7 ) @ .
هامش
( 1 ) كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، الوسائل ج 18 : 167 باب 2 من أبواب الصرف ح 1 .
( 2 ) كما في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، الوسائل ج 18 : 167 باب 2 من أبواب الصرف ح 2 .
( 3 ) كما في صحيحة محمّد بن قيس ، الوسائل ج 18 : 168 باب 2 من أبواب الصرف ح 3 .
( 4 ) كما في صحيحة أبي بصير ، نفس المصدر ح 4 .
( 5 ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم ، نفس المصدر ح 6 .
( 6 ) كما في صحيحة منصور بن حازم نفس المصدر ح 8 .
( 7 ) من هذا يظهر لك أن دعوى - إلغاء العرف لخصوصية البيع والشراء منهما إلى مطلق المعارضة والمبادلة بين النقدين وكونها غير بعيدة بدعوى أن مناسبات الحكم والموضوع العرفية تقتضي بأن الحكم المذكور أيضاً ليس من خصوصيات الانشاء والعقد بل من خصوصيات المعاوضة بين النقدين ، حيث قال مدعي ذلك ما نصه : « إلاّ أنّ دعوى إلغاء العرف لخصوصية البيع والشراء والتعدي منها إلى مطلق المعاوضة والمبادلة بين النقدين غير بعيدة ، فإن مناسبات الحكم والموضوع العرفية تقتضي بأنّ الحكم المذكور أيضاً ليس من خصوصيات الإنشاء والعقد ، بل من خصوصيات المعاوضة بين النقدين » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 2 : 320 . وهذه الدعوى بلا شك هي من قبيل الاجتهاد في مقابل النص ، وعهدة هذه الدعوى على مدعيها ، ولو كانت هذه الدعوى مما ينظر إليها قائلها بعين الاعتبار لاعتبر التقابض في المجلس في بيع الدولار بالدينار أو نحوه من الأوراق النقدية المتعارفة في زماننا المتمحضة بالمالية ، فإن مناسبة الحكم والموضوع العرفية هنا إما مساوية أو أقوى مما ذكر ، والحال إنه حفظه الله قال في منهاج الصالحين ج 2 : 69 مسألة 226 : لا