شرح
المجلس ، ولا أن يكون قسط الدينار مساوياً له لا أكثر ولا أقل ؟
فيه كلام ، ذهب بعض إلى إلحاق ذلك بالبيع ، وذهب آخرون إلى عدم إلحاقه بالبيع .
ولم يرجح الماتن ( قدس سره ) شيئاً منهما ، وجعل المسألة مبتنية على الخلاف المذكور .
والصحيح في المقام هو التفصيل بين أحكام الربا فتجري ، وبين أحكام الصرف فلا تجري ، وذلك لأنه لم يرد في أكثر الروايات الصحيحة الدالة على حرمة الربا ذكر للبيع أصلاً ، وإنما موضوع الربا في هذه الروايات الزيادة ، وهي ظاهرة في أنها متى ما تحققت في مطلق المبادلة - بيعاً كانت المبادلة أو صلحاً - كانت من الربا .
فمن هذه الروايات صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) @ قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال : لا يجوز إلاّ مثلاً بمثل ، ثمّ قال : إنّ الشعير من الحنطة » ( 2 ) @ .
ومنها : صحيحة أبي بصير وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الحنطة والشعير رأساً برأس ، لا يزاد واحد منها على الآخر » ( 3 ) @ ، وكذا غيرهما من الروايات ( 4 ) @ فإنه لم يذكر في شيء منها عنوان البيع ، بل الظاهر منها
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن أبي عبد الله ميمون البصري ، وهو ثقة وثقه النجاشي ، وكلام ابن داود فيه متهافت ولا أثر له .
( 2 ) الوسائل ج 18 : 138 باب 8 من أبواب الربا ح 2 .
( 3 ) الوسائل ج 18 : 138 باب 8 من أبواب الربا ح 3 .
( 4 ) كمعتبرة سماعة قال : « سألته عن الحنطة والشعير ؟ فقال : إذا كانوا سواء فلا بأس ، وسألته عن الحنطة والدقيق فقال : إذا كانا سواء فلا بأس » نفس المصدر السابق ح 6 .
وكذا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يصلح الحنطة والشعر إلاّ واحداً بواحد . . . » نفس المصدر ح 7 .
وكذا صحيحة الحلبي الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ولا يصلح الشعير بالحنطة إلاّ واحدة بواحد » نفس المصدر ح 5 .
وكذا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الفضة بالفضة مثلاً بمثل ، ليس فيه زيادة ولا نقصان ، الزائد والمستزيد في النار » الوسائل 18 : 165 باب 1 من أبواب الصرف ح 1 .
وكذا عدة روايات في هذا الباب أيضاً .