ولو قال : آجرتك هذه الدار وصالحتك على هذا الدينار بعشرة دنانير - مثلاً - ( 1 ) فإن قلنا بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح فالحال كالبيع ، وإلاّ فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضاً .
شرح
ويوضح هذا ما لو كان وكيلاً عن عمرو في إجارة داره ووكيلاً عن زيد في بيع ديناره فآجر وباع ، فإنه لا إشكال في أن المقام ليس من الضميمة في شيء ، فالنصوص أجنبية عن المقام ، ولا محيص من القول بالبطلان للربا .
( 1 ) ثم تعرض الماتن قدس سره إلى حكم الصلح لو كان بدل البيع ، كأن كان العقد ملفقا من الإجارة والصلح كما لو قال : صالحتك علىهذا الدينار ومنفعة هذه الدار بعشرة دنانير ، فهل 1 يعتبر القبض في المجلس 2 وهل يعتبر أن يكون بإزاء الدينار بعد التقسيط ما يكون دينارا لا أكثر ولا أقل ، أو لا يعتبر لا القبض في
هامش
لوضوح صدق الضمّ إلى المبيع أيضاً وهو المنفعة ، ولا يشترط أنّ تكون الضميمة عيناً أو مالاً خاصاً ، كما لا يشترط أن يكون العنوان المنطبق على تمليك الضميمة بيعاً لا ايجاراً ، فليس المقام مجرد ضمّ عقد إلى عقد . نعم الصورتان الاُولى والثانية يكون حالهما كذلك » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 2 : 311 - 317 .
والجواب عن ذلك : أنه لا فرق بين الصورة الاُولى والثانية والثالثة ، فكما أن الصورة الأولى والثانية حالهما كذلك فكذا الصورة الثالثة حالها كذلك .
توضيح ذلك : أن الذاهب إلى معرض بيع السيارات الجديدة واجارتها ، المعلوم سعر البيع وأن كل سيارة من هذا النوع الخاص عشرة آلاف دولار ، وإجارة السيارات الاُخرى من هذا النوع كل يوم مائة دولار ، فإذا اشترى منه خمس سيارات - من هذا النوع الخاص - واستأجر خمساً اُخرى - من نفس النوع أيضاً - عشرة أيام ، بمبلغ هو خمسة وخمسون ألف دولار ، فإن هذا التعيين للقيمة السوقية هو المعين - الوحيد مع فرض عدم التصريح في متن العقد - لكون المسمى بإزائهما بنفس تلك النسبة بحسب قصد المتعاملين بالبيع والإجارة ، وإن لم يصرح به في متن العقد ، ولم تكن الأجزاء متساوية القيمة ، فلماذا لابدّ في التقسيط نحتاج إما إلى تعيين صريح في ضمن العقد ، وإما أن تكون إجزاء المبيع متساوية الأقدام ومتماثلة حتّى يصح التقسيط بحسب قصد المتعاملين ، وإلاّ لم يكن وجه للتقسيط ؟ ! ! فإن تعيين القيمة السوقية لا شك يوجب أن يكون المسمى بإزائهما بقدرها ، وهذا واضح وبديهي ، وإنكاره لا يوجب رفع حجر عن مدر إلاّ عند المنكر ، ولذا لو ظهر بطلان تمليك أحدهما رجع من الثمن بالنسبة . فأي إشكال هذا على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) .