تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
] 3347 [ « مسألة 18 » : إذا عمل للغير لا بأمره ولا إذنه لا يستحقّ عليه العوض ( 1 ) ، وإن كان بتخيّل أنّه مأجور عليه فبان خلافه . ] 3348 [ « مسألة 19 » : إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك ( 2 ) ، فإن كان بقصد التبرّع لا يستحقّ عليه اُجرة وإن كان من قصد الآمر إعطاء الاُجرة ، وإن قصد الاُجرة وكان ذلك العمل ممّا له اُجرة استحقّ وإن كان من قصد الآمر إتيانه تبرّعاً ، سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الاُجرة ومعدّاً نفسه لذلك أو لا ، بل وكذلك إن لم يقصد التبرّع ولا أخذ الاُجرة ، فإنّ عمل المسلم
شرح
النيابة في الصلاة الواجبة أو المستحبة عن الاحياء إنما دل على عدم جواز النيابة فيهما فيما إذا كانا مستقلين ، لا تابعين لغيرهما . ومكملين له . ( 1 ) إذا عمل شخص عملاً للغير ، فإما أن لا يكون بأمر من ذلك الغير ولا إذن ، أو يكون بأمر منه أو إذن . فإن لم يكن بأمر من ذلك الغير ولا إذن ، كما لو غسل ثوبه أو بنى جداره ، فلا يقتضي ذلك ثبوت اُجرة على ذلك الغير ، وهو واضح ولا إشكال فيه ، إذ لا أمر ولا إذن من الغير في ذلك ، والمقتضي لثبوت اُجرة المثل أحد أمرين : الأوّل : الأمر أو الإذن من الغير والمفروض عدمهما . الثاني : احترام مال المسلم ، وهو إنما يكون فيما إذا جبره على العمل واستوفاه منه بلا رضاه ، فإن ذلك يقتضي ثبوت اُجرة المثل لاقتضاء احترام مال المسلم ذلك ، والمفروض في المقام عدم ذلك ، وإنما العامل هو الذي عمل عملاً رجعت منفعته إلى هذا الغير حتّى لو كان العامل متخيلاً استحقاق الأجر عليه ، فضلاً عما إذا لم يكن متخيلاً ذلك وكان عمله تبرعياً ، أو بداعي الأجر . وإن كان العمل الذي أتى به هذا الشخص بأمر من ذلك الغير أو إذن فهو الآتي في المسألة الآتية . ( 2 ) إذا كان العمل من العامل واقعاً بأمر الغير أو إذنه فهو على قسمين : 1 - تارة : لا يقصد العامل بعمله أخذ الاُجرة ، كما لو قصد بعمله التبرع والمجانية ، فهو حينئذ مقدم على إلغاء احترام ماله ، وإن كان الآمر أو الآذن قاصداً إعطاء الاُجرة له ، لأن مجرد قصد إعطاء الاُجرة له ما لم يقع العمل بأمره على نحو الضمان - غير المجانية والتبرع - لا يوجب ضماناً ، لإلغاء العامل حرمة ماله بقصده التبرع والمجانية . 2 - واُخرى : يقصد العامل بعمله أخذ الاُجرة ، وهو على قسمين أيضاً :