تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
نعم ، يجوز ذلك في الزيارات والحجّ المندوب ، وإتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة ، بل من باب سببيّة الزيارة لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين ( 1 ) ، ويحتمل جواز قصد النيابة فيها ، لأنّها تابعة للزيارة ، والأحوط إتيانها بقصد ما في الواقع .
شرح
مضافاً إلى أن الرواية ضعيفة السند من جهات : أوّلاً : جهالة طريق ابن طاووس إلى كتاب الحسين بن أبي الحسن العلوي الكوكبي وهو كتاب المنسك فإنه لم يذكر طريقه إليه . وثانياً : أن صاحب كتاب المنسك وهو الحسين بن أبي الحسن مجهول . وثالثاً : جهالة طريق صاحب كتاب المنسك إلى علي بن أبي حمزة . ورابعاً : أن علي بن أبي حمزة هو البطائني ( 1 ) @ الذي قال فيه ابن فضال إنه كذاب متهم فهو ضعيف ، أو لم يثبت توثيقه لمعارضة ذلك بروايته في تفسير القمي . فالرواية ضعيفة في ضعيفة ، ولا يمكن الحكم على طبقها بعد عدم افتاء المشهور بذلك ليدعى الجبر الذي لم تثبت كبراه عندنا أيضاً . وعليه فلا دليل على صحة النيابة عن الأحياء في مطلق العبادات لا في خصوص الصلاة الواجبة أو المستحبة ، إلاّ ما دل الدليل على صحة النيابة فيه كما في الحج بالنسبة إلى من لا يستطيع المباشرة ، أو الحج المستحب أو العمرة المستحبة . ( 1 ) له لا للمنوب عنه ، فتقع عن نفسه ، لأن الملاك هو أن تحقق الزيارة خارجاً يقتضي استحباب ركعتين للزائر بما هو زائر ، سواء أكان أصيلاً أم نائباً عن الغير ، فحتى لو كان نائباً عن الغير في الزيارة الاستحباب إنما هو له ، فيأتي بهما عن نفسه لا نيابة عن المنوب عنه في الزيارة ، كذا ذكر الماتن ( قدس سره ) . إلاّ أنّه احتمل بعد ذلك جواز قصد النيابة حتّى في الصلاة وهو الصحيح ، لأن الصلاة من شؤون الزيارة ومكملاتها الموجبة لزيادة الأجر ، فيدل على جواز النيابة فيها نفس ما دل على جواز النيابة في الزيارة وهي السيرة العقلائية ، كما هو الحال فيما دل على مشروعية النيابة في الحج من الروايات ، فإنه هو نفسه دال على جواز النيابة في صلاة الطواف لأنها من شؤون الطواف ومكملاته اللازمة له ، وما دل على عدم جواز
هامش
( 1 ) لأن البطائني من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، ولم يعترف بامامة الرضا ( عليه السلام ) طمعاً في أموال الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) التي كانت عنده ، نعوذ بالله من سوء العاقبة . وأما علي بن أبي حمزة الثمالي الثقة الذي وثقه الكشي صريحاً فهو من أصحاب الإمام الباقر ( عليه السلام ) فقط ، والرواية في المقام عن الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، فعلي بن أبي حمزة فيها هو البطائني جزماً .