تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
والعصر من يوم آخر ، فيجوز الاتيان به كالصوم ، نعم في الفائتة من يوم واحد لا يجوز تقديم قضاء عصرها على قضاء ظهرها ، ولا عشائها على مغربها ، لأن تقديم الظهر على العصر في اليوم الواحد والمغرب على العشاء فيه مأخوذ في نفس الواجب ، وأما أن يأتي بظهر يوم وعصر يوم آخر ، فلا مانع منه ، وعلى هذا فلا يعتبر وحدة النائب في الصلاة كما هو الحال في الصوم ، نعم يعتبر الترتيب في المرتبتين وهما ظهر وعصر يوم واحد وعشاءا يوم واحد ، وهو لا ينافي التعدد ، فيصلي الأوّل من الشهر الأول إلى الشهر السادس أو من أول رجب إلى آخره ، ويصلي الثاني من السابع إلى الثاني عشر أو من أول شعبان إلى آخره .
هامش
القضاء ، بل لعدم الدليل عليه حتّى في الأداء ، والترتيب المتحقق بينهما خارجاً اتفاقي يقتضيه طبع الزمان لسبق وقت الغداة - مثلاً - على الظهر ، لا أن الشارع اعتبر السبق واللحوق بينهما . واستدل القائلون بوجوب الترتيب - وهم المشهور - بعدة روايات ، وهي غير دالة على مدعاهم ، منها : رواية المحقق في المعتبر عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت : تفوت الرجل الاُولى والعصر والمغرب ، ويذكر ( عند العشاء ) ؟ ] ورواها صاحب الوسائل عن المحقق في المعتبر ( بعد العشاء ) [ قال : يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه ، فإنّه لا يأمن من الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل فيه ، ثمّ يقضي ما فاته الأوّل فالأول » المعتبر 2 : 407 ، الوسائل ج 4 : 289 باب 62 من أبواب المواقيت ح 6 . وهي أوّلاً : غير دالة - على كلا النقلين - على اعتبار الترتيب في قضاء الفواتت إلاّ على القول بانتهاء وقت المغرب بغيبوبة الشفق الذي هو مبدأ صلاة العشاء ، وهو قول العامّة وبعض قدماء أصحابنا ، حتّى يصح توصيف صلاة المغرب بالفائتة عند العشاء أو بعد العشاء ، ليكون الفائت ثلاث صلوات فيجب الترتيب بينها في القضاء ، وإلاّ فلو لم تكن صلاة المغرب فائتة فالقضاء مرتباً بين الظهرين قضاء بين المرتبتين ، لا ربط له باعتبار الترتيب بين القضاء في غير المرتبتين ، فلا تدل على اعتبار القضاء بين عصر اليوم السابق وظهر اليوم اللاحق . وثانياً : لو فرض دلالتها أيضاً فهي ضعيفة السند ، لأن المحقق ( قدس سره ) أرسلها عن جميل . واستدل أيضاً على ذلك بصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة » الوسائل 4 : 290 باب 63 من أبواب المواقيت ح 1 ، والوسائل ج 8 : 254 باب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 4 ، وهي غير دالة أيضاً . وتفصيل ذلك في محله وهو المسألة 16 ] 1792 [ من العروة . موسوعة الإمام الخوئي 16 : 136 - 140 ، 249 - 250 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 289 | الشيخ محمد الجواهري