تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
] 3345 [ « مسألة 16 » : لا يجوز استئجار اثنين للصلاة عن ميّت واحد في وقت واحد ، لمنافاته للترتيب المعتبر في القضاء ، بخلاف الصوم فإنّه لا يعتبر فيه الترتيب ( 1 ) ، وكذا لا يجوز استئجار
شرح
وتقدم الكلام في ذلك ( 1 ) @ وقلنا إن الضمان المعروف الذي هو اشتغال ذمّة الأجير بالمال على تقدير التلف الذي هو مقتضى شرط النتيجة - لا شرط الفعل - لا يثبت بالاشتراط ، لأن أدلة الشرط ليست مشرّعة ، بل هي دالة على نفوذ الشروط السائغة ، وأما ما لا يكون سائغاً في نفسه فأدلة نفوذ الشرط لا تقلبه سائغاً ، والضمان إنما ثبت في الشريعة المقدسة بالإتلاف أو التلف تحت اليد العادية ، وثبوت الضمان بلا دليل غير ممكن ، وأما دليل الاشتراط فهو غير واف بتشريع حكم لم يكن ثابتاً في الشريعة المقدسة ، والأمين غير ضامن فلا يثبت الضمان في حقه . نعم ، لو شرط المالك على الأجير أن يؤدي من ماله مقدار التالف بنحو يكون ضمان فعل - لا ضمان نتيجة - أي بنحو لا تكون ذمّته مشغولة به ، بل عليه أن يجبر هذه الخسارة من ماله من دون أن تكون ذمّته مشغولة به ، بنحو لو مات لا يخرج ذلك من تركته ، فلا مانع من شمول أدلة وجوب العمل بالشرط له ، وهو غير شرط الضمان المتعارف ، لأن المتعارف هو الأوّل . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يجوز استئجار اثنين للصلاة عن ميت واحد في وقت واحد ، ويجوز استئجار اثنين للصوم عن ميت واحد في وقت واحد ، فلو كان على الميت صلاة سنة وصوم شهر لا يجوز نيابة اثنين عنه في الصلاة في وقت واحد ، ويجوز استئجار اثنين عنه للنيابة في الصوم ، لأن الصوم لا يعتبر فيه الترتيب بين الأيام في القضاء ، فقضاء اثنين عنه مبرئ لذمّة المنوب عنه ، وأما بالنسبة إلى قضاء الصلاة فبما أنه يعتبر فيه الترتيب حتّى في غير المرتبتين كالظهر من يوم والعصر من يوم آخر ، فإجارة اثنين لذلك في زمان واحد مناف للترتيب المعتبر فلا يجوز ذلك . وهذا الذي أفاده ( قدس سره ) مبني على اعتبار الترتيب في الصلاة حتّى في قضاء الغير عن الميت . وذكرنا في محله أنه لم يثبت وجوب الترتيب في قضاء الفوائت في غير المرتبتين ( 2 ) @ كالظهر من يوم
هامش
( 1 ) في فصل في الضمان في الإجارة ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 222 - 228 .
( 2 ) المشهور وجوب الترتيب بين قضاء اليوم السابق واليوم اللاحق ، فلابدّ من تقديم صلاة العصر من اليوم السابق على صلاة ظهر من اليوم اللاحق ، إلاّ أنّ جماعة اختاروا عدم الوجوب لعدم الدليل عليه في