] 3343 [ « مسألة 14 » : يجوز الإجارة لكنس المسجد والمشهد وفرشها وإشعال السراج ونحو ذلك ( 1 ) .
] 3344 [ « مسألة 15 » : يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو الدار أو البستان مدّة معيّنة عن السرقة والإتلاف ( 2 ) ، واشتراط الضمان لو حصلت السرقة أو الإتلاف ولو من غير تقصير ( 3 ) ، فلا بأس بما هو المتداول من اشتراط الضمان على الناطور إذا ضاع المال ، لكن لابدّ من تعيين العمل والمدّة والاُجرة على شرائط الإجارة .
شرح
اخروياً أو أمراً دنيوياً ، والأول كالخوف من نار جهنم أو الشوق إلى الجنة ، والثاني ككون الداعي إلى التقرب إلى الله سبحانه بصلاة الليل هو الرزق أو نورانية الوجه ، أو من الوضوء التبريد أو قضاء الحوائج ، أو منه ومن أي عمل قربي أخذ الجعل ، فهل يحتمل أنه إذا أتى الإنسان بصلاة الليل لأجل الغاية المذكورة أن يقال إن هذا مناف لعبادية صلاة الليل فتقع باطلة ؟ طبعاً لا ، فكذا نظيره كالجعل في المقام في نظيرها من الأعمال العبادية واجبة أو مستحبة ، بل لا يخلو من هذه الغايات إنسان عادي .
وعليه فإذا جعل أحد شيئاً على من يأتي بعبادة واجبة كالصلاة اليومية أو مستحبة كصلاة الليل ، لا مانع منه ويحكم بصحة الصلاة بنحويها ، وجواز أخذ الجعل أيضاً .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا بأس باستئجار أحد لكنس المسجد أو المشهد ، ونحوهما الحسينية ونحوها ، أو فرش هذه الأماكن أو الاسراج فيها .
ولا ينبغي الشك في صحة ذلك ، لأنه عمل محترم له منفعة عامة قابل للتمليك ، كالاستئجار لبناء المساجد أو المدارس أو المشافي ، أو لتعبيد الطرق وإنشاء القناطر ونحو ذلك .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز الاستئجار لحفظ المال من متاع أو دار أو بستان من السرقة أو التلف فيكون حافظاً لها أو أميناً عليها .
ولا شك في جواز ذلك ، لأنه عمل محترم قابل للتمليك ، فلا مانع من صحة الإجارة عليه ، وإذا تلف المتاع ونحوه من غير تفريط من الأجير المكلف بالحفظ فلا يكون ضمان على الأجير ، لأنه أمين ولا ضمان على الأمين لو لم يفرط .
( 3 ) ثمّ ذكر ( قدس سره ) أنه يجوز اشتراط الضمان على الأجير لو تلف المتاع أو نحوه ، ولو كان التلف من غير تفريط من الأجير ، فلو سرق المال أو تلف ولو لم يكن الأجير مفرطاً في ذلك يكون ضامناً .