تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
] 3341 [ « مسألة 12 » : يجوز استئجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها والآبار للاستقاء ونحو ذلك ( 1 ) ، ولا يضرّ كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان ، لأنّ المناط في المنفعة هو العرف وعندهم يعدّ اللبن منفعةً للشاة ، والثمر منفعةً للشجر ، وهكذا ، ولذا قلنا بصحّة استئجار المرأة للرضاع ، وإن لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثدييها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك ، فما عن بعض العلماء من إشكال الإجارة في المذكورات - لأنّ الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة - لا وجه له .
شرح
ومن هذا القبيل بقية أنواع الاستئجارات ، فلو فرض أنه آجر نفسه للصلاة عن الميت وقد مضى زمان يمكنه فيه الإتيان بها ، فلو مات بعد ذلك لا وجه لانفساخ الإجارة ، ويكون الأجير مديناً للمستأجر بهذه المنفعة ولو لم تشترط المباشرة كما هو المفروض ، فالواجب على الوارث تفريغ ذمة الميت من الدين الذي عليه ، وهو إنما يكون باستئجار شخص من تركته لأداء الصلاة . ( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى ما تقدم الكلام فيه وهو إجارة الشجر للانتفاع بالثمر أو الشاة للانتفاع بلبنها أو المرأة للرضاع - لا للإرضاع - وتقدم الكلام فيه في إجارة المرأة للانتفاع بلبنها ( 1 ) @ ، وذكر الماتن وذكرنا أن كل ذلك جائز ، ولا مانع من الإجارة في هذه الموارد . والإشكال في الجميع بأن الإجارة لابد وأن تفيد ملكية المنفعة لا العين ، وفي هذه الموارد أفادت تمليك الأعيان من اللبن والثمر والماء ، فلا يكون من تمليك المنفعة بل من تمليك الأعيان ، وهو لا يصح إجازة فتقع باطلة . وأجاب عنه الماتن هنا وأشرنا إليه في
هامش
معينة ، ولو كانت مضمونة فالأقرب إخراج اُجرة المثل من تركتها » القواعد 2 : 292 ، وليس فيها « وتعطى للمستأجر » ولا إخراج قيمة الإرضاع ولا انفساخ الإجارة في محل الكلام ، والظاهر أنه ( قدس سره ) يريد وجوب إخراج اُجرة المثل لاستئجار مرضعة اُخرى للإرضاع ، فلا وجه للإشكال عليه ، ومن هنا قال في الجواهر « وحينئذ فلا تنفسخ بالموت كغيره من الأعمال المستأجر عليها في الذمّة ، فيخرج حينئذ اُجرة المثل من تركتها كما في القواعد وغيرها » الجواهر 27 : 299 . نعم الذي قال : وتدفع إلى ولي الصبي ، هو صاحب إيضاح النافع 2 : 260 ، وجامع المقاصد 7 : 168 ، والمسالك 5 : 210 ، واشكل عليهم صاحب الجواهر بقوله : « وفيه أن المتجه بناءً على ذلك الاستئجار بها ، لعدم انفساخ الإجارة بعد تعذر العمل المستأجر عليه بعد فرض كونه في ذمّته » الجواهر 27 : 299 . والظاهر أنه اشتبه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في النسبة إلى العلاّمة ، والصحيح نسبته إلى من عرفت .
( 1 ) في المسألة 7 ] 3336 [ . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 359 - 362 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 275 | الشيخ محمد الجواهري