تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
] 3339 [ « مسألة 10 » : يجوز للمولى إجبار أمته على الإرضاع ( 1 ) إجارةً أو تبرّعاً ، قنّة كانت أو مدبرة أو اُمّ ولد ، وأمّا المكاتبة المطلقة فلا يجوز له إجبارها ، بل وكذا المشروطة ، كما لا يجوز في المبعّضة ، ولا فرق بين كونها ذات ولد يحتاج إلى اللبن أو لا ، لإمكان إرضاعه من لبن غيرها . ] 3340 [ « مسألة 11 » : لا فرق في المرتضع بين أن يكون معيّناً أو كلّياً ، ولا في المستأجرة بين تعيين مباشرتها للإرضاع أو جعله في ذمّتها ( 2 ) ، فلو مات الصبي في صورة التعيين أو الامرأة في صورة تعين المباشرة انفسخت الإجارة ، بخلاف ما لو كان الولد كلّياً أو جعل في ذمّتها فإنّه لا تبطل بموته أو موتها إلاّ مع تعذّر الغير من صبي أو مرضعة .
شرح
( 1 ) الأمة بأقسامها قنّة أو مدبرة أو أم ولد في جميع ذلك ما دامت أمة يجوز للمولى اجبارها على الإرضاع تبرعاً أو باُجرة ، لأن الأمة مملوكة له ، وحالها حال سائر أموال المولى من حيوان أو غيره ، فكما له أن يؤجر دابته كذلك أن يؤجر أمته للإرضاع ، ولا يتوقف ذلك على رضاها لأنها لا تقدر على شيء . ويستثنى من ذلك ما لو كانت الأمة مبعضة ، لأن قسماً منها حرّ فليس للمولى اجبارها ، وكذا تستثنى الأمة المكاتبة المطلقة أو المشروطة ، وإن لم تؤدِ شيئاً من مال الكتابة ، لأنها بالمكاتبة التي هي شبيهة بشرائها نفسها من مولاها بشيء في الذمّة - وإن لم يكن شراءً حقيقة - تقضي أن تكون المكاتبة خارجة عن السلطنة المطلقة التي كانت للمولى عليها ، بل موجبة لانقطاع سلطنة المالك على مالها بالكلية ، فليس للمولى حق عليها إلاّ استيفاء مال الكتابة ، فليس له اجبارها على الإرضاع تبرعاً أو بأجرة . وأما في غير هذين القسمين فللمولى الإجبار على الإرضاع ، بلا فرق بين أن يكون للأمة ولد ترضعه ومحتاج إلى اللبن ، أو لا لإمكان إرضاع ولدها من لبن آخر أو من لبن اُخرى ، فالاختيار بيد المولى لأنه مالك للأمة ومنافعها . ( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا فرق في صحة إجارة المرأة للإرضاع بين أن تكون المرأة قد اشترط مباشرتها للإرضاع ، أو الأعم منه ومن التسبيب ، كما لا فرق في الصبي بين أن يكون كلياً أو شخصياً معيناً . فإذا فرضنا التعيين في الطرفين بأن اشترط المباشرة في المرأة للإرضاع وكان الطفل شخصياً معيناً ، فلو ماتت المرأة أو الرضيع تنفسخ الإجارة لا محالة . أما بالنسبة إلى موت المرأة فالأمر واضح ، لانكشاف أنها بموتها غير مالكة للرضاع في هذه المدة التي تكون بعد موتها . وأما بالنسبة إلى موت الرضيع فأيضا الأمر كذلك ، لأن المرأة لا تملك إرضاع الولد الميت ، لأنها إنما