] 3337 [ « مسألة 8 » : إذا كانت الامرأة المستأجرة مزوجة لا يعتبر في صحّة استئجارها إذنه ما لم يناف ذلك لحقّ استمتاعه ، لأنّ اللبن ليس له فيجوز لها الإرضاع من غير رضاه ، ولذا يجوز لها أخذ الاُجرة من الزوج على ارضاعها لولده ، سواء كان منها أو من غيرها . نعم ، لو نافى ذلك حقّه لم يجز إلاّ بإذنه ( 1 ) .
شرح
وفيه : أنه لا يعتبر في الانتفاع فعل المستأجر أصلاً ، ولذا لو استأجر شبكة معدة للصيد فوقعت فيها سمكة ملكها المستأجر ، وتكون ملكيتها تابعة للمنفعة وإن لم يصدر من المستأجر أي عمل ، فلا يلزم في الانتفاع ولا يعتبر فيه عمل من المستأجر أصلاً ، فالتبعية العقلائية موجودة في جميع الموارد ، كما يصح إجارة الشاة لأجل اللبن أو البئر لأجل الاستقاء ، يصح إجارة الشجر لأجل الثمر أيضاً ، ولا فرق بينهما أصلاً .
وعليه فالصحيح صحة الإجارة في الموارد المذكورة كما حكم الماتن بصحتها في المسألة 12 الآتية ، والأمر كما ذكره ( قدس سره ) وإن لم يخلو كلامه من مسامحة ، لأنه ذكر أن هذه الموارد وهي اللبن والماء والثمر تعد بنظر العرف من المنافع ، قال : « ولا يضر كون الانتفاع بها باتلاف الأعيان ، لأن المناط في المنفعة هو العرف ، وعندهم يعدّ اللبن منفعة للشاة والثمر منفعة للشجر وهكذا . . . » فإنه لا نحتاج إلى القول بأن اللبن من منافع الشاة عرفاً أبداً ، بل الصحيح أن التمليك متعلق بالمنفعة في جميع الموارد ، وملكية العين الموجودة بعد ذلك تابعة لذلك لا أنه من الأوّل المؤجر ملّك اللبن أو الثمر أو الماء حتّى يقال إن اللبن والثمر من منافع العين المستأجرة عرفاً .
ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لابدّ من أن يكون الصبي المرتضع معلوماً بالمشاهدة أو الوصف وهو معلوم لاختلاف الصبيان بالنسبة لقلة شرب اللبن أو كثرته سنة أو لجهة نهمه أو قناعته . نعم لو فرض استئجار المرأة بجميع منافعها التي منها الإرضاع فلا يعتبر معلومية الصبي ، ولابدّ أن تكون المرأة المستأجرة للرضاع معلومة لاختلاف المرضعات من جهة اللبن كثرة وقلة أو غيره بنحو يوجب المعلومية . وكذا كل ما له دخل في الغرض الذي من أجله تراد الإجارة للرضاع ، بنحو لو لم يعين لا يكون مورد الإجارة معلوماً ، فلابدّ من تعيينه .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن المرأة المستأجرة على الرضاع والإرضاع .
تارة لا تكون مزوجة ثمّ تتزوج وسيأتي حكم ذلك في المسألة الآتية .
وأخرى تكون مزوجة وهو الذي تعرض له في هذه المسألة ، وذكر أنه لا مانع من صحة الإجارة إذا لم تكن منافية لحق الزوج في الاستمتاع زمانا أو مكانا ، من دون حاجة إلى الاستئذان منه ، بل ذكر بعضهم