تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته له ( 1 ) ، وكذا في حيازة الحطب والحشيش . نعم ، لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه ( 2 ) فيحتمل القول بكونه له ، ويكون ضامناً
شرح
وعليه فلا مانع من صحة الإجارة للحيازة وكون المحوز ملكاً للمستأجر ، ويترتب عليه أنه لو اتلفه متلف كما لو اتلف شخص الماء المحوز بالحيازة المملوكة لشخص لا شك يكون المتلف ضامناً للمستأجر لا للأجير المحيز ، خصوصاً وأنه لا يعتبر في الملكية هنا القبض ، بل المحقق لها مجرد الحيازة . إلاّ أن الماتن ( قدس سره ) عبّر بضمان قيمة الماء للمستأجر ، ولعله من سهو القلم ، لأن الماء مثلي لا قيمي . نعم في مثل الحطب والحشيش يكون الضمان بالقيمة ، لأنه ليس بمثلي ، وأما الماء فهو مثلي . ( 1 ) تقدم أن التعبير بضمان قيمة الماء للمستأجر لو أتلفه متلف من سهو القلم ، لأن الماء مثلي لا قيمي . نعم لو أتلف المتلف بعد الحيازة وقبل الإيصال للمستأجر الحطب أو الحشيش ضمن قيمته لأنّه قيمي . ( 2 ) الجهة الثانية : لو فرض أن الأجير على الحيازة حاز لنفسه لا للمستأجر ، فهل يكون المحوز له باعتبار أنه يعتبر في التملك بالحيازة قصد التملك ، والمفروض أن الأجير لم يقصد إلاّ تملك نفسه فيكون المحوز له ، ويكون ضامناً للمستأجر قيمة ما اتلفه عليه من منفعة الحيازة التي ملكها المستأجر عليه بالإجارة ،
هامش
وكذا القبض والإقباض من الاُمور التكوينية ، وأما باقي الاُمور التكوينة فلا معنى للنيابة والوكالة فيها ، فلا معنى لأن يكون وكيلاً عن شخص في الأكل أو الشرب أو النوم أو الصلاة أو نحو ذلك ، تقدم منه ( قدس سره ) ذلك مراراً منها في المسألة 1 ] 2782 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 277 - 278 وغيرها ، فقد يقال إنه أيضاً لا معنى للنيابة عنه في الحيازة في المقام ، فإنها أيضاً من الاُمور التكوينية ، لأنها تملك المباح . والجواب عنه : أن تملك المباح من توابع ملك العمل بالإجارة ، فإن عمله مملوك للمالك بالإجارة ، وليس التملك للمباح هنا بالنيابة أو الوكالة ، ولذا قال في الجواهر في ردّ المحقق الكركي القائل بأنه على القول بعدم صحة التوكيل في الحيازة لا تتصور صحة الإجارة ، قال : « قد يمنع التلازم ، ويكون حينئذ ملك المباح في الفرض من توابع ملك العمل بالإجارة ، وهو غير التملّك بالنيابة في الحيازة » الجواهر 26 : 334 . نعم لو أنابه في الحيازة أو جعله وكيلاً فيها ولم تكن في البين إجارة ، فليس هو إلاّ كالاستنابة في الأكل أو الشرب أو النوم أو الصلاة ، لا معنى له ولا وجه يقتضي صحته على ما سيأتي في الجهة الثالثة من الجهات التي تبحث في المقام .