] 3334 [ « مسألة 5 » : يجوز استئجار البستان لفائدة التنزّه ( 1 ) ، لأنّه منفعة محلّلة عقلائيّة .
] 3335 [ « مسألة 6 » : يجوز الاستئجار لحيازة المباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطّ - مثلاً - ملك ذلك بمجرّد حيازة السقاء ( 2 ) .
شرح
لأن فرض المسألة فيما إذا كان المالك مستظلاً بنحو لا مجال لاستظلال غيره ، ومريد الاستظلال يريد استئجار ذلك منه للتظليل . أو كان المالك في مقام يريد قطع الشجرة فطلب منه شخص عدم القطع لأن يستظل بظلها ونحوه باُجرة .
( 1 ) لأن التنزه منفعة عقلائية محللّة قابلة للتمليك بعوض كما في المسألة المتقدمة ( 1 ) @ .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز استئجار شخص لحيازة المباحات من الاحتطاب والاحتشاش أو الاستقاء أو الصيد ونحوها من المباحات الأصلية ، ورتب على ذلك أنه إذا حاز الأجير كان المحوز ملكاً للمستأجر ، فلو أتلفه متلف بعد الحيازة وقبل الإيصال إليه ضمنه للمستأجر ، والمراد للماتن ظاهراً ما إذا كان المستأجر مالكاً للحيازة الخارجية كلها ، إما بإجارة الأجير لجميع منافعه ، أو بإجارة الأجير لخصوص الحيازة في هذا اليوم كله لا ما إذا كانت إجارة الأجير لكلي في الذمّة ، كما لو آجر الأجير نفسه لأن يسقي للمستأجر هذا اليوم مرة أو مرتين .
وتمام البحث يتم بالتكلم في جهات :
الجهة الاُولى : في صحة هذه الإجارة في نفسها ، وهل يكون المحوز من قبل الأجير ملكاً للمستأجر أو لا ؟ بحيث لو أتلفه متلف ضمنه للمستأجر لا للمحيز ؟
استشكل في صحة الإجارة جماعة ( 2 ) @ ، ولا مقتضي للاستشكال فيها إلاّ دعوى أن الحيازة سبب
هامش
( 1 ) القائل بجواز ذلك جماعة كثيرة منهم صاحب الجواهر 27 : 308 ، ومنهم ابن إدريس في السرائر على ما نسبه إليه في الجواهر ، واختاره في التنقيح الرائع 2 : 255 - 256 ، والمسالك 5 : 216 وغيرهم .
وتردد في ذلك العلاّمة في القواعد 2 : 287 قال : « أو الأشجار للوقوف في ظلها ، ففي الجواز نظر ينشأ من انتفاء قصد هذه المنافع ، ولهذا لا تضمن منفعتها بالغصب ، وكذا لو استأجر حائطاً مزوّقاً للتنزه بالنظر إليه » ، ومنعه الشيخ في الخلاف 3 : 501 ، والمبسوط 3 : 240 .
( 2 ) منهم العلاّمة حيث قال : « في جواز الاستئجار على الاحتطاب أو الاحتشاش أو الالتقاط نظر ، ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو المستأجر » القواعد 2 : 291 .