] 3333 [ « مسألة 4 » : يجوز استئجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابّة أو نشر الثياب عليه ( 1 ) .
شرح
وهو تخيل فاسد ، لأن الظاهر أن من حكم ببطلان وقفها أو عدم ضمان منافعها بالغصب إنما هو لعدم منفعة تالفة على المالك بالغصب ، لأن التزين أو حفظ الاعتبار ونحوهما من المنافع النادرة للدراهم والدنانير وليسا من المنافع المتعارفة العادية خارجاً ، والمنافع المتعارفة العادية للدراهم والدنانير هو الصرف غالباً . والمعتبر في كل من الوقف - والضمان - إنما هو المنافع المتعارفة العادية بحيث يصدق عليه حبس العين وتسبيل المنفعة - كما في الذهب المصوغ - لا المنافع النادرة ، فلذا لا يصح وقف الدراهم والدنانير ، لأن منافعها المتعارفة تقتضي أن لا تبقى بالصرف ، وهو ينافي الوقف والمنفعة التي ذكرناها في الإجارة منفعة نادرة لا متعارفة عادية ، والمعتبر في الضمان أيضاً المنافع المتعارفة العادية التي بحيث يصدق عرفاً أنه أتلفها وفوّتها على المالك ، وهو غير صادق على المنافع النادرة ، فلذا لا يصح وقف الدراهم والدنانير ، ولا يصح الحكم بضمان منافعهما مضافاً إلى العين في الغصب . نعم لو كان التزين أو حفظ الاعتبار ونحوهما من المنافع المتعارفة العادية - لا النادرة - بحيث يصدق عليها تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة كما في الذهب المصوغ ، أو يصدق عليهما أنه أتلف الغاصب هذه المنافع لو كانت متعارفة عادية وفوتها على المالك ، وكان تفويتهما كصرف الدرهم والدينار مثلاً ، لكان المتعين صحة وقفهما وضمانهما أيضاً . ولكن بما أنهما ليسا كذلك ، فلذا لا يصح وقفهما ولا ضمان منافعهما . وأما الإجارة فلا يعتبر فيها إلاّ وجود منفعة محللة قابلة للاستيفاء وإن كانت نادرة كما في المقام .
وعليه فعدم صحة وقفهما وعدم ضمان منافعهما أجنبيان عن صحة إجارتهما .
( 1 ) لأنها منافع محللة وقابلة للتمليك بعوض ( 1 ) @ .
لا يقال ( 2 ) @ إنه كيف يصح الاستئجار للاستظلال بشجر الغير مع جواز الاستظلال بشجره أو جداره بدون إذنه .
هامش
( 1 ) صرح بالجواز في الجواهر 27 : 303 ، قال : والشجرة لنشر الثياب عليها وربط الدابة بها والاستظلال بظلها . . . ونحو ذلك . . . » وكذا غيره .
( 2 ) كما قيل ، فإنه قال في الايضاح : إن الأقوى البطلان ، لأن الأشجار لم تقصد لهذه الأغراض ، ولعدم جعل الشارع لها قيمة على الغاصب » إيضاح الفوائد 2 : 252 .