] 3332 [ « مسألة 3 » : يجوز استئجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين ( 1 ) .
شرح
بصدقة ثمّ ردت عليه فلا يأكلها ، لأنّه لا شريك لله عزّوجلّ في شيء ممّا جعل له ، إنما هو بمنزلة العتاقة ، لا يصلح ردّها بعد ما يعتق » ( 1 ) @ .
وهاتان الروايتان واضحتا الدلالة على أن ما جعل لله فليس فيه رجوع وهو مثل العتق ، ولا شك في أن أظهر مصاديق ذلك هو جعل المكان مسجداً ، فإنه إذا جعل مسجداً فلا يكون فيه رجعة ، فالمسجد لابدّ وأن يكون أبدياً ، فكما أن المسجد الذي لله لا يكون محدداً بحد آخر كجعله مسجداً لجماعة خاصة ، كذلك لا يكون مؤقتاً بوقت خاص ، ولعل هذا متسالم عليه بين الأصحاب حسبما ذكر ذلك في أحكام المسجد من كتاب الطهارة ( 2 ) @ ، وبلا فرق بين أن يكون الزمان يوماً واحداً أو أكثر كمائة سنة أو أكثر ، فإن المسجد لو اُخذ فيه الدوام كما هو كذلك ، فما لا يكون فيه الدوام وأخذ فيه الزمان لا التأبيد لا يكون مسجداً حتّى لو كانت مدته طويلة كمائة سنة أو أكثر ، وإن لم نعتبر ذلك وقلنا إن عنوان المسجد كعنوان المعبد فلا يفرق فيه بين كون المدة شهراً أو شهرين أو مائة سنة أو أكثر ، فإن ما جعل كذلك شهراً أو شهرين كان مسجداً وجرت عليه أحكام المسجدية .
فتفريق الماتن ( قدس سره ) بين كون المدة طويلة كمائة سنة أو أكثر فيكون مسجداً وتجري عليه أحكام المسجدية وغيرها فلا تجري عليه أحكام المسجدية لا يعرف له وجه صحيح .
وعليه فمثل هذه الإجارة باطلة لعدم صحة هذا الشرط ، وعدم قابلية الأرض لتلك المنفعة المؤقتة .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز إجارة الدراهم والدنانير للتزيين بها ونحو ذلك ، كحفظ الاعتبار ودفع مظنة الفقر عن نفسه ونحوه ( 3 ) @ من المنافع المحللة مع بقاء عينها .
هامش
السند إنما هي دون طلحة بن زيد ثمّ إن طريقي الشيخ إلى طلحة بن زيد وإن كانا ضعيفين إلاّ أنه ( قدس سره ) لا يرويها عن طلحة ، وإنما رواها عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد .
( 1 ) التهذيب 9 : 152 : 622 ، الوسائل ج 19 : 205 باب 11 من أبواب الوقوف والصدقات ح 3 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي 6 : 334 - 335 .
( 3 ) كالضرب على سكّتها أو الوزن بها .