تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
] 3323 [ « مسألة 6 » : لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد ( 1 ) @ فحمّلها غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الاُجرة المسمّاة وأُجرة المثل لحمل المتاع الآخر أو للركوب ، وكذا لو استأجر عبداً للخياطة فاستعمله في الكتابة ( 1 ) .
شرح
التعجيل العرفي للإجارة الاُولى ، ولعل الماتن ( قدس سره ) يريد ذلك ، وإلاّ فبين الكلامين تهافت واضح . ( 1 ) إذا استأجر دابة - أو عبداً - مقيداً بعمل خاص فاستعملها في غيره ، كأن استأجر دابة للركوب إلى كربلاء فركبها إلى الحلة أو إلى البصرة ، أو استأجرها لحمل متاع خاص فحملّها غيره ، أو استأجر عبداً للخياطة فاستعمله في الكتابة . فهنا لعل المشهور بين الأصحاب هو أن يعطي المستأجر اُجرة منفعة واحدة بناءً على أن المالك للعين لا يمكن أن يملك المنافع المتضادة .
هامش
تقدم منه ( قدس سره ) من أنّ إطلاق العقد يقتضي التعجيل العرفي » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 309 . أقول : أيّ أنّ اطلاق العقد لا يقتضي التعجيل الحقيقي ، لا أنّه لا يقتضي التعجيل العرفي ، فإن دعوى عدم اقتضائه التعجيل العرفي ممنوع ، وكأن وجه الممنوعية هو أنه لولا اعتبار التعجيل العرفي للزم الغرر . وعلى هذا الذي لعله هو مراد الماتن ، فلا منافاة بين قوله هنا : إن طلاق العقد لا يقتضي التعجيل ، وبين كلامه المتقدم في المسألة 6 ] 3263 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 61 - 62 من أن إطلاق العقد يقتضي التعجيل ، لأن المراد من الأوّل أن اطلاق العقد لا يقتضي التعجيل الحقيقي ، والمراد من الثاني أن إطلاق العقد يقتضي التعجيل العرفي ، وليس بينهما منافاة . وهذا المعنى الذي ذكره المقرر بعد توضيحنا لمراده ليس غير ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، هذا أوّلاً . وثانياً : أن وجوب التعجيل العرفي عند الاطلاق فيما تقدم إنما هو للانصراف ووجوب تسليم هذا المال إلى مالكه في أقرب فرصة ممكنة عند العرف ، كما يجب على الآخر تسليم العوض كذلك ، وبهذا النحو كما هو الحال في البيع ولا يناط ذلك بالمطالبة ، لا لئلا يكون العقد لو لم نعتبر التعجيل العرفي غررياً .
( 1 ) قوله : ( كلياً على نحو التقييد ) غير صحيح على مبنى الماتن ( قدس سره ) ، لأنه عنده إذا خولف القيد تكون الإجارة باطلة فكيف يستحق اُجرتين المسمى والمثل . نعم كلامه هذا صحيح فيما إذا استؤجر لحمل متاع معين شخصي فحملها غيره ، لا ما إذا استأجر كلياً على وجه التقييد فحملها غيره . نعم ذلك صحيح على مبنانا ، لأنه نقول مع مخالفة القيد الإجارة صحيحة ، ولا مقتضي لبطلانها فإن عدم العمل بمقتضى الإجارة لا يوجب بطلانها ويستحق عليه المؤجر الاُجرة المسماة ، ولو استعمل الدابة في غير القيد استحق عليه المؤجر اُجرة المثل أيضاً .