تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

وإن كانت على الوجه الثالث فكالثاني ( 1 ) ، إلاّ أنّه لا فرق فيه في عدم صحّة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره ، إذ ليست منفعة الخياطة - مثلاً - مملوكة للمستأجر حتّى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها ، بل يملك عمل الخياطة في ذمّة المؤجر . وإن كانت على الوجه الرابع ( 2 ) وهو كون اعتبار المباشرة أو المدّة المعيّنة على وجه الشرطيّة لا القيديّة ففيه وجهان ، يمكن أن يقال بصحّة العمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة ، وإن لم يكن جائزاً من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل ، غاية ما يكون أن للمستأجر خيار تخلّف الشرط . ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة ، لأنّ الإجارة أو الجعالة منافية لحقّ الشرط ، فتكون باطلة بدون الإجازة . ]

شرح
العمل الذي فوته عليه بالبناء للمستأجر الثاني الذي إجارته باطلة . ( 1 ) المقام الثالث أو الصورة الثالثة من المقامات أو الصور الأربعة المتقدمة : هو ما لو كان الأجير قد ملّك بالإجارة العمل في الذمّة ، كأن ملّك زيداً الصلاة سنة عن أبيه مع اشتراط المباشرة التي هي قيد ، فالكلام فيه الكلام في المقام الثاني والصورة الثانية ، إلاّ أنه من غير فرق بين ما إذا وقعت الإجارة الثانية على نوع العمل المستأجر عليه الأوّل أو على غيره - الذي فرقنا فيه في المقام الثاني كما عرفت - فإنه إذا وقعت على غيره فواضح اختلاف مورد الإجارتين ، وإذا وقعت على سنخ العمل الأوّل المستأجر عليه وهو الصلاة فمورد كل من الإجارتين غير الاُخرى ، وإن كان سنخهما واحداً . فلا أثر لإجازة المستأجر الأوّل بعد كونه أجنبياً عن الإجارة الثانية على كلا التقديرين - أي كون العمل مسانخاً أو غير مسانخ ، فهو مخير بين الفسخ وإرجاع الاُجرة المسمّاة في العقد الأوّل ، وبين الإبقاء والمطالبة بأجرة مثل العمل ، وليس له إجازة العمل الثاني ، لأن كون العمل الثاني مسانخاً ليس معناه وقوع الإجارة الثانية على ما وقعت عليه الإجارة الاُولى حتّى يصح له الإجارة ، فإن الاُولى عن أب المستأجر الأوّل والثانية عن أب المستأجر الثاني ، فهي غيرها وإن كانت مسانخة ، فلا معنى لإجازة المستأجر الأوّل للإجارة الثانية . ( 2 ) المقام الرابع من المقامات الأربعة أو الصور الأربع المتقدمة ما لو كان العمل الذي ملّكه الأجير هو الخياطة في الذمة مثلاً ، وكان الشرط هو المباشرة ، وفرضنا أن الشرط لا يرجع إلى القيد ، وقلنا سابقاً ( 1 ) @ إنه لا يكون الشرط في الأعمال إلاّ ويرجع إلى القيد . ولكن على فرض عدم الرجوع كما لو صرح
هامش
( 1 ) في المسألة 12 ] 3269 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 93 .