تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة ، ودعوى أنّ اطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ممنوعة ( 1 ) مع أنّ لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل .
شرح
هذا اليوم ولو بالمباشرة ، فيأتي في هذا اليوم بالعمل مباشرة للثاني ثمّ يأتي بالعمل المستأجر عليه أولاً . وعليه ففي كل مورد لم يكن بين الإجارتين منافاة يحكم بصحتهما معاً . ( 1 ) ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ في الفرض الثاني وهو ما لو كانت الإجارة الاُولى مقيدة بالمباشرة ولم تكن مقيدة بزمان معين ، فإنه لا تنافي أن يؤجر نفسه من آخر لعمل في هذا اليوم ولو بالمباشرة ، فيأتي بالإجارة الثانية هذا اليوم ثمّ يأتي بالعمل المستأجر عليه أوّلاً في اليوم الثاني وتصح كلتا الإجارتين . وما يقال : من أن الإجارة الاُولى وهي التي قيدت بالمباشرة ولم تقيد بزمان معين منصرفة إلى التعجيل وهي الإجارة في هذا اليوم ، فإذا كانت منصرفة فليس له أن يؤجر نفسه من آخر في هذا اليوم وبالمباشرة لأنها تنافي الاُولى ، فأجاب عنه الماتن ( قدس سره ) بقوله أوّلاً : أن اطلاق العقد الأوّل من حيث الزمان لا يقتضي وجوب التعجيل ، فلا انصراف في الإجارة الاُولى إلى هذا اليوم لتنافي الإجارة الثانية إذا كانت الثانية أيضاً بالمباشرة وعدم إمكان الجمع كما هو المفروض ، وثانياً : بأن لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت هناك قرينة على التوسعة وعدم الفورية كما لو صرح فيها بعدم التعجيل . أقول : تقدم الكلام بالنسبة إلى الجواب الأوّل في أوائل بحث الإجارة ( 1 ) @ وذكر الماتن ( قدس سره ) هناك أن إطلاق العقد ينصرف إلى التعجيل العرفي ، بينما يقول الماتن هنا إنه لا انصراف إلى التعجيل ، وبحسب الظاهر أنّ بين الكلامين منافاة وتناقصاً . ولكن الصحيح أنه لا منافاة بين الكلامين ، لأن الأوّل هو الانصراف إلى التعجيل العرفي ، وهذا لا ينافي عدم الانصراف إلى التعجيل الحقيقي الذي هو المراد من عدم انصراف الإطلاق إليه في المقام ، فالمراد من التعجيل هناك هو العرفي ، وهنا الحقيقي فيرتفع التناقض ، ولا دليل على الانصراف إلى التعجيل الحقيقي كما ذكره الماتن ( قدس سره ) ( 2 ) @ ، فيجوز أن يؤجر نفسه لإجارة ثانية بنحو لا تنافي
هامش
( 1 ) في المسألة 6 الرقم العام ] 3263 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 61 .
( 2 ) في هامش المستند تعليق على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو : « ودعوى أن اطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ممنوعة » قال مقرر المستند في هامش المستند : « لعلّه أراد من التعجيل التعجيل الحقيقي لا العرفي ، فإن دعوى وجوبه لا تكون ممنوعة ، وإلاّ لكان العقد غررياً ، وعليه فلا يكون منافياً لما
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 196 | الشيخ محمد الجواهري