تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة ( 1 ) وإن كان الأحوط الترك فيها أيضاً ، بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلاّ مع إحداث حدث فيها ، هذا .
شرح
( 1 ) وأما بالنسبة إلى الأرض فالروايات فيها مختلفة . مقتضى جملة منها وهي روايات الطائفة الاُولى جواز الفضل بلا إحداث أو غرامة ، وعمدتها اثنتان : الاُولى : معتبرة أبي الربيع الشامي المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا تقبّلها به ، ويقوم فيها بحظ السلطان ؟ فقال : لا بأس به ، إنّ الأرض ليست مثل الأجير ، ولا مثل البيت ، إنّ فضل الأجير والبيت حرام » ( 1 ) @ . الثانية : معتبرة أبي المغرا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يؤاجر ( يستأجر ) الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر مما استأجرها ، قال : لا بأس ، إنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إنّ فضل الحانوت والأجير حرام » ( 2 ) @ حيث إنهما دالتان على أن عدم جواز الفضل إنما هو في الأجير والحانوت والبيت ، وأما الأرض فلا مانع من الفضل فيها بلا إحداث حدث أو غرامة يستأجرها بثمن ثمّ يؤجرها بأكثر منه ، ولا مانع من ذلك أصلاً . ومقتضى جملة من الروايات الاُخرى وهي الطائفة الثانية الدالة على عدم جواز الفضل في الأرض من دون إحداث حدث أو غرامة التفصيل بين الأرض التي تقبل بالكسر المشاع فيجوز الفضل بلا إحداث وبين الأرض التي تقبل بالعدد الصحيح فلا يجوز بلا إحداث أو غرامة . وهي عدة صحاح : الاُولى : صحيحة الحلبي : قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أتقبّل الأرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف ، قال : لا بأس به ، قلت : فأتقبّلها بألف درهم وأقبّلها بألفين ، قال : لا يجوز ، قلت : لم ؟ قال : لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون » ( 3 ) @ ، وقوله ( عليه السلام ) : « لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون » هو بيان للتفصيل
هامش
فيها عنده فيحرم الفضل ، ويكون الذي يحرم فيه الفضل عنده خمسة : الدار والحانوت والبيت والأجير والسفينة ، وقد عرفت أنه بحسب المسلك الصحيح دخول الرحى فيها ، فتكون ستة لا خمسة ، وعلى هذا أيضاً لا وجه للاحتياط الواجب الذي ذكره الماتن في الاثنين .
( 1 ) الوسائل ج 19 : 125 باب 20 من أبواب كتاب الإجارة ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 19 : 125 باب 20 من أبواب كتاب الإجارة ح 4 .
( 3 ) الوسائل ج 19 : 126 باب 21 من أبواب كتاب الإجارة ح 1 .