تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والسفينة ( 1 ) بها أيضاً في ذلك .
شرح
إذن فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الاحتياط الوجوبي في الرحى غير صحيح ، نعم لا بأس بالاحتياط الاستحبابي . ( 1 ) وأما السفينة فيدل على المنع من إجارتها بأكثر مما استأجرها مفهوم موثقة إسحاق بن عمّار المتقدمة : « لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ، ثمّ يؤاجرها بأكثر مما استأجرها إذا أصلح فيها شيئاً » ( 1 ) @ ، وهي دالة على عدم الجواز عند عدم الإصلاح .
هامش
اصطلاح مستحدث ، وأما بحسب اللغة فهي بمعنى المبغوضية ، لأن معنى كرهه : ضد أحبه ، أي أبغضه ، وعلى ذلك فالكراهة تدل على الحرمة ما دام لم تقم قرينة على خلافها . . . وقد استعملت الكراهة بمعنى الحرمة في بعض الأخبار فليراجع » . ومنها في كتاب الحج قال : والكراهة محمولة على المبغوضية ، وليس المراد منها الكراهة المصطلحة ، وقد شاع استعمال لفظ الكراهة في الاخبار على المبغوضية » موسوعة الإمام الخوئي 29 : 68 وقد عرفت في أي من الأخبار استعملت الكراهة بمعنى الحرمة وهي صحيحة سيف التمار . فكيف صارت ( أكره ) في المعتبرتين في المقام ظاهرة في الأعم من الكراهة المصطلحة والحرمة ، فلا يكون لها دلالة على المبغوضية والحرمة ؟ ! هذا أوّلاً . وثانياً : على فرض أن كلمة الكراهة أو قوله ( أكره ) ظاهرة في الأعم من الحرمة والكراهة كما ذكر ذلك السيد الاُستاذ أيضاً في بعض الموارد كما في كتاب الصلاة قال : « لكن الظاهر أنّ الكراهة في لسان الأخبار تستعمل على ما هي عليه من المعنى اللغوي ، أعني ما يقابل المحبوبية ، فيراد بها تارة المبغوضية المساوقة للحرمة ، واُخرى مطلق المرجوحية الأعم منها ومن الكراهة المصطلحة » موسوعة الإمام الخوئي 12 : 635 ، فالروايات المتقدمة الدالة على حرمة الإجارة بأكثر مع عدم الاحداث وعدم الغرامة قرينة على إرادة الحرمة من الكراهة ، وإنما يصار إلى الأعمية على فرضها مع عدم القرينة . وعليه فالدليل على البطلان لو آجر الرحى بأكثر موجود ، إلاّ أن يكون إجماع على عدم البطلان ، وهو غير محقق جزماً ، فلا محيص من العمل بالمعتبرتين بعدما كانت دلالتهما على الحرمة واضحة وخصوصاً بحسب ما قاله السيد الاُستاذ سابقاً على ما عرفت ، وهو أن الكراهة في الروايات ظاهرة في الحرمة ، لأن الكراهة بالمعنى المصطلح أمر حادث ، وهو الصحيح . ومع التنزل فالقرينة على إرادة الحرمة موجودة .
( 1 ) الوسائل ج 19 : 129 باب 22 من أبواب كتاب الإجارة ح 2 .