] 3316 [ « مسألة 15 » : إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلاّ مع التقصير في الحفظ ولو لغلبة النوم عليه أو مع اشتراط الضمان ( 1 ) . وهل يستحقّ الاُجرة مع السرقة ؟ الظاهر : لا ، لعدم حصول العمل المستأجر عليه ، إلاّ أن يكون متعلّق الإجارة الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ لا أن يكون هو المستأجر عليه .
شرح
من منع المالك من ذلك منعاً رافعاً للجواز ، كما لو كان مشروطاً عليه في ضمن عقد أن لا يضربها ، إذ ليس للمالك المنع عما هو المتعارف بدون الشرط المذكور مثلاً ، أو كانت هناك قرينة على عدم الجواز ككونه معها وكان المتعارف كونه هو السائق لها .
ثمّ إنه ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه في صورة جواز الضرب بالمقدار المتعارف ففي ضمانه لها لو هلكت أو تعيبت مع عدم التعدي إشكال بل منع ، فالأقوى العدم لأنه مأذون فيه .
وأما لو تعدّى عن المتعارف أو كان مع منع المالك فلا شك في ضمانه لأنه متعد ومفرط .
والأمر كما ذكره الماتن ( قدس سره ) .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا استؤجر شخص لحفظ متاع فسُرق من دون تعد أو تفريط فلا يكون الأجير ضامناً . نعم ، مع التعدي أو التفريط يضمن بلا كلام ، وكذا لو اشترط المستأجر على الأجير الضمان للمال لو تلف .
ثمّ ذكر ( قدس سره ) أن من التعدي والتفريط غلبة النوم عليه ، فيكون بنومه متعدياً ومفرطاً فيضمن .
أقول : لا شك في الضمان في موارد التعدي والتفريط ، لأن يده حينئذ ليست يداً أمينة بل يد ضمان ، وأما عدّ غلبة النوم من التعدي والتفريط فالظاهر أنه ليس صحيحاً على إطلاقه ، لأن الظاهر أن غلبة النوم تختلف باختلاف الموارد في كونها تعديًّا أو تفريطاً أو لا ، فإنه تارة يغلبه النوم باختياره ، وذلك عندما لا يكون مدافعاً ومكافحاً له ، واُخرى يغلبه النوم مع كون النوم لا باختياره كما لو كان مدافعاً له إلاّ أنه غلبه النوم بخلاف الأوّل حيث لم يكن مدافعاً له ، ففي الأوّل يصدق التعدي والتفريط فهو ضامن ، وفي الثاني لا يصدق أي منهما ( 1 ) @ فلا يكون ضامناً ، فاطلاق كلامه في كون غلبة النوم من التعدي والتفريط في غاية الإشكال ، بل
هامش
( 1 ) ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ليس صحيحاً على إطلاقه ، فإنه إذا قصر في مقدمات غلبة النوم عليه قهراً حتّى مع مكافحته ومدافعته له ، كما إذا لم ينم باختياره طوال نهارين وليل ، وجاء للحراسة في الليلة الثانية وتكرر