] 3314 [ « مسألة 13 » : إذا اكترى دابّة فسار عليها زيادةً عن المشترط ضمن ، والظاهر ثبوت الاُجرة المسمّاة بالنسبة إلى المقدار المشترط واُجرة المثل بالنسبة إلى الزائد ( 1 ) .
] 3315 [ « مسألة 14 » : يجوز لمن استأجر دابّة للركوب أو الحمل أن يضر بها إذا وقفت على المتعارف أو يكبحها باللجام ( 1 ) @ أو نحو ذلك على المتعارف ، إلاّ مع منع المالك عن ذلك ، أو
شرح
فاشتغل له بالخياطة أو بالكنس أو بأي شيء آخر ، فإنه اختار ضمان المستأجر كلا الاُجرتين المسماة لصحة العقد والمثل للاستيفاء وهو الصحيح ، فلابدّ من ضمان كلا الاُجرتين في المقام أيضاً بعد وضوح كونهما فردين من كبرى واحدة .
( 1 ) لو استأجر دابة ليركب عليها أو يحمل متاعاً أو غيره إلى مكان معين ككربلاء مثلاً فتجاوز عن هذا الحدّ فركبها بعد ذلك إلى بغداد مثلاً ، فبالنسبة إلى المقدار الذي وقعت عليه الإجارة ، لا شك يضمن الاُجرة المسماة لصحة العقد سواء استوفى المنفعة أو لا ، وإن كان المفروض في المقام استيفاءها ، ، وأما بالنسبة إلى المقدار الزائد وهو من كربلاء إلى بغداد فيضمن اُجرة المثل ، وقد دلت على ذلك صحيحة أبي ولاّد
هامش
( 1 ) في تاج العروس 7 : 68 ( كَبَحَ الدّابَة : جَذَبَ لِجَامَهَا ) ، وضرب فاها به ( لتَقِفَ ) ولا تجْري يكبحها كبحاً ، ويقال ليس كَبحُ الصَّعب الشّرس إلاّ باللِّجَام الشكسِ . وفي حديث الإفاضة من عرفات : و « وهو يَكبَحُ راحِلتَه » هو من ذلك . كبحت الدَّابَّةَ إذا جذبت رأسها إليك وأنت راكب ومنعتها من الجَماح وسُرعَة السَّير . هذه عبارة النهاية ، وقد تصحَّفَت على مُلاّ عليّ قارئ في الناموس فقال « وأَسرعَت السّير » بدل « وسرعة السَّير » وجعل بين العبارتين مباينة . وقد تكفل شيخنا بردّه . تاج العروس 7 : 68 مادة كبح .
وفي الصحاح 1 : 398 : كبحت الدابة إذا جذبتها إليك باللجام لكي تقف ولا تجري .
وفي لسان العرب 12 : 10 الكَبْحُ كَبْحُك الدابةَ باللجام . كبح الدابة يكبحها كبحاً وأكبحها الأخيرة عن يعقوب : جذبها إليه باللجام وضرب فاها به كي تقف ولا تجري . . . كُبحت الدابة إذا جذبت رأسها إليك ، وأنت راكب ومنعتها من الجماح وسرعة السير » .
وفي النهاية 4 : 139 « في حديث الإفاضة من عرفات : « وهو يكبح راحلته » هو من ذلك . كبحت الدَّابَّة إذا جذبت رأسها ا ليك ، وأنت راكب ومنعتها من الجَماح وسُرعة السير » .
وفي العين 3 : 66 : « الكبح كبح الدابة باللجام وهو قرعك إياها » ولم يبين أن القرع للسير أو للإيقاف ومما تقدم يعلم أن القرع للإيقاف والمنع من سرعة السير .
أقول : فالمراد من قول الماتن حينئذ : ( أو يكبحها باللجام ) أي لكي تقف أو للمنع من سرعة السير ، لا أن يكبحها باللجام إذا وقفت عن السير لأجل أن تسير .