تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الظاهر هو التفصيل الذي ذكرنا . وأما إذا اشترط عليه الضمان ولم يكن تعد أو تفريط ، فإن كان الشرط المشروط عليه على نحو شرط الفعل بأن يكون يلزمه التدارك ، وأن يعطي بدل المال من كيسه فقد تقدم مفصلاً ( 1 ) @ أنه لا مانع منه لأنه يجوز التدارك اختياراً ، فمع الشرط يلزم ، وإن كان الشرط هو الضمان الاصطلاحي بأن تكون ذمة الضامن مشغولة به بحيث يخرج من تركته لو مات فقد تقدم مفصلاً ( 2 ) @ أيضاً أن هكذا شرط غير صحيح . ثم إن الظاهر من كلام صاحب الجواهر في المسألة الآتية بعد هذه المسألة وهي مسألة الحمامي عدم الخلاف في أن الأجير على حفظ مال لو لم يتعد أو يفرط وتلف المال لا ضمان عليه لأنه أمين ( 3 ) @ . ولكن ذكر صاحب الجواهر أنه قد يستفاد من بعض الأخبار الضمان ، ثم قال : ولكن هذه الأخبار مضافاً إلى منافاتها لقاعدة الأمانة معارضة بصحيحة الحلبي المصرحة بعدم الضمان ، وأن الأجير ليس بضامن : « عن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرق ؟ قال : هو مؤتمن » ( 4 ) @ فتسقط الروايات بالمعارضة ويرجع إلى عمومات عدم ضمان الأمين . والروايات التي تدل على الضمان هي موثقة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه أن علياً ( عليهم السلام ) كان يقول : « لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب ، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب » ( 5 ) @ . ورواية أبي البختري - الذي هو وهب بن وهب الضعيفة به ، بل على ما قاله الكشي إنه من أكذب
هامش
منه ذلك بحيث عدّ متسامحاً ومتوانياً ، لا شك في صدق التعدي والتفريط لو غلبه النوم حتّى مع المدافعة والمكافحة ، فلا تكون المكافحة والمدافعة دائماً رافعة للتعدي أو التفريط ، ولا عدمها موجباً لعدم التعدي والتفريط .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في ] فصل الضمان في الإجارة [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 228 - 229 .
( 2 ) تقدم الكلام في ذلك في ] فصل الضمان في الإجارة [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 225 - 227 .
( 3 ) الجواهر 27 : 331 .
( 4 ) التهذيب 7 : 218 / 952 ، الوسائل ج 19 : 142 باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 3 وفيه ( فسرقه ) بدل ( فسرق ) التي في التهذيب ، وهو من الخطأ .
( 5 ) الوسائل ج 19 : 140 باب 28 من أبواب كتاب الإجارة ح 3 .