] 3317 [ « مسألة 16 » : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلاّ إذا اُودع وفرّط أو تعدّى ، وحينئذ يشكل صحّة اشتراط الضمان أيضاً ، لأنّه أمين محض ، فإنّه إنّما أخذ الاُجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب . نعم ، لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً ضمن مع التعدّي أو التفريط ومع اشتراط الضمان أيضاً ، لأنّه حينئذ يأخذ الاُجرة على الثياب أيضاً فلا يكون أميناً محضاً ( 1 ) .
شرح
والنتيجة : أن من استؤجر على حفظ متاع ولم يتعد ولم يفرط ، ولم يشترط عليه الضمان شرط فعل وتلف المتاع ، فلا يكون الأجير ضامناً .
( 1 ) صاحب الحمّام تارة يكون أجيراً على حفظ الثياب أيضاً بنحو تكون الاُجرة على الحمام وعلى حفظ ثياب الداخل معاً ، فهنا لو تلفت الثياب أو سرقت من دون تعد أو تفريط من الحمامي لا ضمان عليه ويكون أحد مصاديق المسألة المتقدمة ، وحال اشتراط الضمان عليه هو حاله في المسألة المتقدمة ، أي كاشتراط ضمان المحمول غير ممكن وتقدم مفصلاً ، وهو غير اشتراط التدارك المتقدم جوازه أيضاً .
واُخرى يكون صاحب الحمّام أجيراً على الدخول إلى الحمّام فقط ، ولا يأخذ مقابل حفظ الثياب شيئاً ، وهذا أيضاً يتصور على وجهين :
الأوّل : أن تكون الثياب وديعة عنده وأمانة من دون أن يكون بإزاء ذلك أجر .
الثاني : أن لا تكون الثياب حتّى على نحو الوديعة عند الحمامي كما هي كذلك في بعض القرى .
ففي الثاني : لا ضمان حتّى مع التفريط والتعدي لأن صاحب الحمّام أجنبي عنها .
وأما الأوّل : فلا ضمان مع عدم التعدي والتفريط جزماً ، وأما معهما فلا شك في ضمانه لأن يده حينئذ لا تكون يد أمانة ، بل يد ضمان وخيانة .
وهل يكون هنا ضمان مع الاشتراط أو لا ؟
استشكل فيه الماتن ( قدس سره ) لأنه أمين والأمين محسن ، فلا يترتب عليه ضمان حتّى مع الشرط .
وفيه : أن الضمان المنافي للأمانة المحضة ذلك الذي يعبر عنه بالضمان الاصطلاحي ، وهو اشتغال الذمّة به وإخراجه من تركته لو مات ، فإنه ينافي كونه أميناً ، لا الضمان بمعنى التدارك الذي هو على نحو الفعل ، فإنه لا ينافي الضمان ولا مانع من اشتراطه في ضمن الوديعة ، لأن له أن يتدارك خارجاً برضاه ، فاشتراط ذلك عليه لا مانع منه ، ويلزم به لعموم « المؤمنون عند شروطهم » فيكون واجب الوفاء .